إنه أقصانا ، جامعنا في الوطن والهوية

يوم الأربعاء قبل الأخير وعشية عيد العرش لدى الشعب اليهودي كان يوما مشهودا في المسجد الأقصى المبارك .
كانت جماعات الهيكل المزعوم قد تداعت لاقتحام المسجد الأقصى المبارك بأعداد كبيرة وكانت قوات كبيرة من التشكيلات الأمنية المختلفة قد ملأت المسجد الأقصى المبارك ومحيطة والبلدة القديمة لمنع من هم دون الخمسين عاما من المسلمين من حقهم في الصلاة في المسجد الأقصى ولمنع النساء منه أيضا ولتيسير اقتحام الإحتلال الإسرائيلي وزبانيته له ، بالضبط كما فعلت قبل ذلك باسبوع حين قمعت المسلمين بالقوة وأخرجتهم من المسجد الأقصى المبارك بالقوة .
وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني قد أعلنت عن يوم نفير للمسجد الأقصى المبارك .
وكان المئات من أبناء الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ومن أهل القدس قد اعتكفوا ليلتهم تلك كعادتهم منذ سنين في الأقصى المبارك ورابطوا منذ صبيحة اليوم التالي فيه ، وهم بذلك مارسوا حقهم الديني والوطني في الإعتكاف والرباط في الأقصى كما فعلوه قبل ذلك بإسبوع وبإسبوعين وبأشهر وبسنوات ، حتى يبقى المسجد الأقصى عامرا بروَّاده وأهله من المسلمين وحتى يبقى صوت الاذان والتكبير صارخا في وجه المقتحمين من زبانية الإحتلال الإسرائيلي .
كان ذلك منذ ساعات الصباح حين بدأ الاحتلال الاسرائيلي بتفويج المقتحمين في ساحات مسجدنا ، فيما المرابطون يرفعون صوت التكبير عاليا في وجوههم ، وفي الأثناء وصل السادة المشايخ الشيخ محمد حسين والشيخ عكرمة صبري والشيخ عبد العظيم سلهب والشيخ عمر الكسواني الى حيث كان المرابطون ومن هناك كانت دعوة الشيخ محمد حسين والسادة المشايخ والإخوة مسؤولي الإعتكاف الى التوجه نحو باب المغاربة لأداء صلاة الضحى هناك ، وباب المغاربة هو الباب الذي يسيطر على مفاتيحه الإحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967 ويمنع المسلمين منه ويسمح لأذناب احتلاله باقتحام الأقصى منه وتحت حراسة العشرات وأحيانا المئات من جنوده المدججين بالأسلحة ، وما أن انتهت صلاة الضحى قريبا منه حتى وصلت قيادة لجنة المتبعة العليا مع التسليم من صلاة الضحى، وكانت المسيرة التي جابت الأقصى كله، وكان منع الإقتحامات في ذلك اليوم للإحتلال وأدواته ، وكانت المسيرة التي دخلت خلالها حرائر الاقصى من نساء القدس والداخل الفلسطيني والتي التحمت مع المسيرة التي قادتها لجنة المتابعة والسادة المشايخ .
إنها الأدوار المترابطة والمتراصة لكل المركبات أعلاه، دور المعتكفين والمرابطين من أبناء الحركة الإسلامية ومن أبناء الداخل الفلسطيني ومن أبناء مدينة القدس والذي ما يزال محافظا على المسجد الأقصى المبارك منذ سنوات والذي ما يزال يقول إن لنا الحق في الإعتكاف والرباط فيه متى نشاء وأين نشاء ولا حق لغيرنا نحن المسلمين والعرب والفلسطينيين ولو في ذرة تراب واحدة منه ، وإنه دور السادة المشايخ البطولي الذي أصر على دخول باب المغاربة والصلاة فيه أو بجانبه لأنه لا سيادة في الأقصى إلا لأهل الأقصى وهم من ذكرت أعلاه ، ودور قيادة لجنة المتابعة العليا التي حضرت بتركيبتها المحترمة ، إنه الدور الجماعي، والموقف الجماعي، والصوت الجماعي الذي يجب أن يبقى دائما هو الصوت الجهوري المدافع عن المسجد الاقصى المبارك ، وإنه الدور المطلوب من الطيف السياسي دائما ، وهو ما يستدعي المؤازرة الفاعلة من القواعد العريضة للقيادات الحزبية بأن تضم جهودها الى جهود القواعد العريضة من أبناء الحركة الإسلامية ومن أبناء مدينة القدس في الذود عن المسجد لأنه مسجدنا وجامعنا جميعا وليس لنا في الحركة الاسلامية أكثر مما لغيرنا من أبناء مجتمعنا في الداخل الفلسطيني فيه ، ونحن في الحقيقة من بحاجة إليه وليس هو بحاجة لنا لأن حاميه هو الله فان تولينا فسيستبدل الله قوما غيرنا للذود والدفاع عنه .
لقد كان يوما كبيرا، ولا شك أن الأيام القادمة علينا بحاجة إليه دائما ولذلك فإنه ولا شك الموقف الرائع الذي سطرته قيادة لجنة المتابعة، وهو الموقف المطلوب دائما منها ومن مركباتها وقواعدها وأبنائها حتى تتضافر جهود الجميع في حفظ أقصانا ومسجدنا ، جامعنا في الوطن والهوية

توفيق محمد

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 26 - 16 10/23/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 24 - 16 10/22/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 26 - 17 10/21/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 18 10/20/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 33 - 19 10/19/2017 - 10:00