الشيخ رائد صلاح: القيادة العربية بحاجة لخطاب صريح أمام جماهيرها دون وعود وهمية

ساهر غزاوي

قال الشيخ رائد صلاح إن القيادة العربية في الداخل الفلسطيني تحتاج لخطاب صريح أمام جماهيرها للقدرات المتاحة التي بين أيديها وبقدر المستطاع عليها، دون وعد وهمي تحاسب عليه أمامهم.

جاء ذلك خلال كلمة له في الاجتماع الذي عقد عصر أمس الخميس، في مدينة رهط بالنقب لتعزيز سبل صمود أهالي قرية أم الحيران بدعوة من اللجنة المتابعة للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني.

وأشار الشيخ صلاح إلى أن "هناك تساؤلات كثيرة داخل الإنسان وفي تصوري آن الأوان للإجابة عليها لأننا رحّلناها مضطرين ومعذورين، وهو الخطاب الصريح مع الجماهير".

وأضاف: "كثيرون يقولون أين دور القيادة؟ وأين دور الجماهير؟ وكيف نحققه وهذا في تصوري مهم جداً، نحن بحاجة لأن نصل للخطاب الواضح الصريح مع جماهيرنا، بعض جماهيرنا تظن أن معنا قوات عسكرية مع مدرعات وطائرات، نحن بحاجة لأن يكون عندنا خطاب صريح، الألم الذي نعاني منه، القدرات التي بين أيدينا، وبالقدر المستطاع أن نطرح الشعار الممكن الذي يثبتنا في كل معنى الكلمة دون وعد وهمي لتحاسبنا عليه جماهيرنا".

وتابع الشيخ رائد: "أنا أدرك سلفا أن هذا المكان ليس هو مكان لنسأل ونجيب في نفس الوقت، نحن بحاجة لأكثر من جلسة هادئة، وأقصد هادئة بكل معنى الكلمة في حدود أضيق ما يمكن لنسأل أنفسنا ونجيب على قضايا مصيرية لنسأل عنها ونجيب، ومثال على ذلك أنا نفسي أسال حاليا ماذا تريد منا الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وصولا إلى هذه الحكومة".

وأضاف: "طوال الوقت كنا نعاني من اعتداءات إما على المسكن أو على الأرض أو الدماء، طوال الوقت كنا نعيد نفس الجملة أن هذه الحكومة أعلنت العداء علينا وهذه الحكومة وهذه الحكومة أكثر حكومة يمينية وأخطر حكومة، هذه الجملة رددت علينا من أواخر التسعينات، وصعودا إلى الألفين وصاعدا وظلت نفس الجمل، آن الأوان أن نعرف ماذا يريدون منا في نهاية الأمر، هل هناك فرق بين حكومة نتنياهو ومن سبقها"، تساءل الشيخ صلاح.

وبيّن أن " ما يميز الحكومة الحالية، أنها استمرار للعداء السابق علينا، لكنها تظن أن بإمكاننا رفع الراية البيضاء أو ننكسر أو نقول لا وسنتنازل عن ثوابتنا، وممكن يطمعوا أن نصل إلى ذلك وإلى هذه المرحلة".

وأكد الشيخ رائد تأييده واحترامه لكل المقترحات التي طرحت في اجتماع لجنة المتابعة في مدينة رهط وقال "إن هناك خطوة ضرورية جدا للاتفاق عليها وعلى فحواها وتنفيذها، وممنوع أن نؤخرها وهي تعبئة معنوية سياسية فكرية لكل جماهيرنا في الداخل الفلسطيني".

وتابع أن "هذه الحرب المعلنة علينا الآن، قد تقود إلى مرحلة ينمو فيها اليأس والاستلام والاحباط، في مسيرة شعبنا ومسيرة جماهيرنا، وهذا قد يقود إلى نوع من الشك في الثوابت وهذا خطير جداً" مضيفا، "نحن بحاجة إلى القيام بالتعبئة المعنوية من خلال ندوات قطرية تغطي كل الداخل الفلسطيني، لقاءات مع الجمهور مباشرة نؤكد لهم أن الصمود لن يكون مجانا والتضحيات ليست عيبا ومن قال أنها عيبا".

وأردف قائلا: "قد يكون في مسيرة حياتنا خسائر يجب أن نتحملها وهذا شيء وارد، لكن لا يجوز أن نهزم، ستهدم بيوت ولا أتمنى ذلك، لكن إن هدمت بيوت وستهدم بالمستقبل، علينا أن ننظر إليها كخسائر وليست هزيمة، الهزيمة تكون عندما نظن في يوم من الأيام أن هناك تشكيك في الثوابت وفي الأبعاد التي نحن متفقين عليها".

وختم الشيخ رائد صلاح حديثه قائلاً: "عشنا مشهدا كله آلام وهموم، لكن أحد الهموم التي لا يمكن أن تتخطاه المتابعة وكل قيادات الداخل الفلسطيني المتابعة وغيرهم، أن سيارتين من سيارات الأمن الإسرائيلي تظهر بالشارع، فوقفنا كلنا ننظر إلى هدم عشرة بيوت وننظر للمسات شهيد، وبعد الانسحاب تحركنا وذهبنا إلى أم الحيران وكان اجتماعنا وكانت قراراتنا فهل هذا المشهد الصحيح الذي يتكرر دائما، وهل نعيد هذه المشاهد".

الشيخ رائد صلاح: القيادة العربية بحاجة لخطاب صريح أمام جماهيرها دون وعود وهمية

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 22 08/14/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 22 08/13/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 32 - 23 08/12/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 32 - 22 08/11/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 32 - 23 08/10/2018 - 10:00