النفير العام يكسر الحصار عن المسجد الأقصى ومسيرات تجوب الأقصى وتمنع مواصلة اقتحامه

محمود أبو عطا - مؤسسة الأقصى

أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان لها عصر الأربعاء 15/10/2014 أن نفير أهل الداخل الفلسطيني والقدس، رجالاً ونساءً وشباباً ، ووفد دائرة الأوقاف الاسلامية والقيادات الاسلامية والوطنية في القدس ووفد لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني؛ أدى الى كسر الحصار الذي فرضه الاحتلال الاسرائيلي منذ أيام على المسجد الأقصى، وأرغم الاحتلال على فتح الأبواب أمام جموع المصلين والمرابطين، كما أكدت المؤسسة أن الاحتلال الاسرائيلي فشل في كسر حالة الرباط الباكر والدائم ، وحالة الاعتكاف ومواصلة الصلاة في الاقصى ، رغم استعماله أبشع أنواع القمع الوحشي بحق المصلين والمرابطين،على مدار الأيام، فيما حيّت المؤسسة الحشود والجماهير التي لبت نداء الأقصى ، اليوم وفي الأيام الأخيرة .

وقالت المؤسسة في بيانها إن جهود كسر الحصار انطلقت بعد عشاء يوم أمس ، حيث اعتكف العشرات من أهل الداخل والقدس في المسجد الاقصى - في الجامع القبلي المسقوف- ، يتقدمهم عدد من قيادات وأبناء الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني، تزامن مع رباط عند بوابات الاقصى لمن منع من الرجال والنساء، وتواصلت الجهود بعد صلاة الفجر صباح اليوم ، اذ واصل المرابطون تواجدهم في الاقصى وانتشروا في الساحات، ثم بدأت الحشود من اهل الداخل يتوافدون الى القدس والأقصى ، جماعات جماعات، تلبية لدعوة النفير العام الى الاقصى - الذي دعت اليه لجنة المتابعة العليا ، وبدؤوا بالتجمع عند البوابات ، وخاصة عند منطقة طلعة باب الاسباط .

وفي ساعات الصباح الباكر تجمع وفد من القيادات الاسلامية الوطنية ودائرة الأوقاف الاسلامية في القدس داخل المسجد الأقصى، يتقدمهم الشيخ عبد العظيم سلهب – رئيس مجلس الأوقاف الاسلامية في القدس،والشيخ عزام الخطيب –مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس والشيخ عمر الكسواني- مدير المسجد الاقصى، والشيخ الدكتور عكرمة صبري- رئيس الهيئة الاسلامية العليا وخطيب الاقصى، والشيخ محمد حسين- مفتي القدس والديار الفلسطينية، والمهندس عدنان الحسيني محافظ القدس وعدد من حراس الاقصى، وقادوا جمهور المصلين والمرابطين في الاقصى بمسيرة طافت في المسجد الأقصى ووصلت الى باب المغاربة ، بالرغم من محاولة الاحتلال منعها ، وتجمعت عند باب المغاربة مباشرة.

وتابعت المؤسسة أنه في المرحلة التالية استطاع وفد لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل - ضم قيادات الحركة الاسلامية في الداخل، وأعضاء لجنة المتابعة، وممثلي الاحزاب السياسية المختلفة ؛ كسر الحصار والدخول الى المسجد الأقصى ، والانضمام الى الجماهير والمصلين عند باب المغاربة ، وبذلك تشكل درع بشري وتجمع شعبي كثيف ملاصق لباب المغاربة ألقيت خلاله كلمات عديدة أمام المحتشدين، وفي تمام الساعة التاسعة وأمام هذا التجمهر اضطر الاحتلال الى إغلاق باب المغاربة وتوقفت اقتحامات المستوطنين مبكرا.

ثم قاد وفد الاوقاف والقيادات الاسلامية والوطنية من الداخل الفلسطيني والقدس جماهير المصلين مسيرة أخرى من باب المغاربة ، باتجاه باب الاسباط – أحد أبواب المسجد الأقصى – وبالضغط من المصلين في الداخل والمرابطين من الخارج ، اضطر الاحتلال الى فتح باب الاسباط ودخول المصلين منه.

وأضافت المؤسسة أنه مع تزايد عدد المعتصمين من الرجال والنساء عن طلعة باب الاسباط ، اضطر الاحتلال الى السماح للنساء جميعا بدخول الاقصى ، حيث نظمت مسيرة نسائية باتجاه باب حطة ودخلت الى المسجد الاقصى ، وواصلت مسيرتها الى منطقة باب المغاربة ، حيث تجمع المصلون جميعا في المنطقة الواقعة عند باب المغاربة، وجابت مسيرة أخرى انحاء متفرقة من المسجد الأقصى .

وفي تمام الساعة 10:45 ومع استمرار كثافة المرابطين من الداخل والقدس عند منطقة باب الاسباط، وإصرار المعتصمين على كسر الحصار بالكامل عن الأقصى، اختار الاحتلال قمعهم وتفريقهم، لكن المرابطون واصلوا تجمعهم في أماكن متعددة ، وأصروا على كسر الحصار عن الأقصى ، ما دفع الاحتلال قبيل صلاة الظهر برفع الحصار بشكل كامل عن الاقصى، وأدت احشود المصلين من الرجال والنساء ، ومن جميع الاعمار ، صلاة الظهر في المسجد الأقصى ، وارتفعت التكبيرات عالياً في رحاب الاقصى، فيما حاول الاحتلال منع عدد محدود من الشباب من دخوله .

هذا وقالت المؤسسة أن أكثر من 20 مرابطًا أصيبوا الأربعاء بجروح جراء إطلاق شرطة الاحتلال الإسرائيلي بشكل وحشي الرصاص المطاطي المغلف بالمعدن والقنابل الصوتية والغازية خلال قمعها للمرابطين عند طلعة باب الأسباط المؤدية الى الأقصى، وحتى منطقة الصوانة في حي وادي الجوز بالقدس المحتلة، وأفادت المؤسسة إن قوات الاحتلال وما يسمى بـ "قوات حرس الحدود" وشرطة الخيالة والقوات الخاصة طوقت المئات من المرابطين المعتصمين عند باب الأسباط من الخارج، وبدأت بإطلاق وابل كثيف من الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغازية باتجاههم، بعد أن أصروا على دخول الاقصى وكسر الحصار عنه .

وأضافت أن قوات الاحتلال قامت بدفع المرابطين إلى الوراء، وقمعهم بصورة وحشية باتجاه الجهة الشمالية الشرقية، أي بما يعرف بمنطقة الصوانة في وسط حي وادي الجوز، وتم الاعتداء عليهم بكافة الوسائل، مما أدى لإصابة نحو 20 منهم بجروح متفاوتة.

وأوضحت أن شرطة الاحتلال اعتقلت سبعة مرابطين، واعتدت عليهم بالأيدي والأرجل وهم مقيدي الأيدي، وجرى دفعهم على الأرض، والدماء تسيل منهم، لافتًا إلى أن قوات الاحتلال طاردت المعتصمين الذين تفرقوا في أنحاء مختلفة حتى منطقة الصوانة، وأفادت أن الاحتلال دفع بالمزيد من قواته وعناصره إلى منطقة الصوانة من أجل قمع وتفريق المعتصمين، مشيرة إلى أنه تم إغلاق أبواب ،العامود والساهرة وحطة، كما دفع الاحتلال بقوات أخرى نحو البلدة القديمة، لحدوث بعد المناوشات المحدودة، مبينة أن الوضع مرشح للتصعيد في البلدة القديمة، وذكرت أن الاحتلال حاول جاهداً منع الصحفيين من التقدم للمنطقة لتغطية الأحداث، ويقوم باستفزازهم وإلقاء كلمات وألفاظ بذيئة.

وأشارت إلى أن الاحتلال أغلق الساعة التاسعة صباحًا باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين، بعد اقتحام 110 مستوطنين منذ ساعات الصباح باحات الأقصى بحراسة مشددة، حيث نظموا جولة في أنحاء متفرقة منه.

وكان أصيب صباحاً عدد من المرابطين بجروح جراء إطلاق شرطة الاحتلال القنابل الصوتية والغازية وغاز الفلفل خلال قمعها تجمعات المرابطين عند بوابات المسجد الأقصى،وشددت شرطة الاحتلال منذ صلاة الفجر من تواجدها وانتشارها حول الأقصى وبداخله، وأغلقت جميع أبوابه، ما عدا السلسلة، المجلس، وحطة، وواصلت منع من هم دون الـ50عامًا من الرجال وجميع النساء وطلاب وطالبات المدارس الشرعية من دخوله.

وشهد الداخل الفلسطيني الأربعاء نفيراً عامًا نصرة للقدس والأقصى في مواجهة الاقتحامات اليهودية الجماعية التي يشهدها المسجد منذ أسبوع بمناسبة ما يسمى "عيد العرش"، وأشارت المؤسسة إلى أن الحافلات من الداخل وصلت إلى مدينة القدس ومحيط الأقصى تلبية للنفير العام الذي دعت إليه لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل، فيما لبى أيضا اهل القدس نداء الأقصى وتجمهروا في أكثر من موقع ، واستطاعوا كسر الحصار بعد أن أصروا على الدخول من باب الأسباط ، ونظموا مسيرة انضمت الى جموع المصلين والمرابطين في الأقصى.

وعلى صعيد آخر التطورات أفادتنا مؤسسة "محامون من أجل القدس" التي تابعت ملف المعتقلين اليوم أنه تم الإفراج عن ثلاثة معتقلين من أحداث اليوم ، دون قيد وشرط وهم وليد عماش من طرعان/الداخل الفلسطيني، ديالا علي ، وأصالة خلف وكلتاهما من القدس، فيما قررت محكمة الصلح في القدس تمديداعتقال أربعة من المعتقلين ، أربعة ايام أخرى ، أي حتى تاريخ 19/10/2014 ، وهم ناصر عياش من القدس، ومحمد حمودة من البعينة ، أشرف عزايزة من دبورية ، صالح عقيلي من باقة الغربية ، وثلاثتهم من الداخل الفلسطيني ، هذا وقامت "محامون من أجل القدس" ممثلين بالمحامين عمر خمايسي، ورمزي اكتيلات، وعمير مريد ، بالترافع عن جميع المعتقلين ومتابعة ملفاتهم .

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

علينا وعليكم إن شاء الله 03/24/2017 - 20:38
جمعة مباركة على جميع متابعينا https://t.co/1tT2bb5TGK 03/24/2017 - 14:48
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 18 - 9 03/24/2017 - 10:00
ثانوية خديجة تكرم معلماتها وعاملاتها بمناسبة يوم الأم https://t.co/KfYBUAMEuo 03/23/2017 - 15:32
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 19 - 9 03/23/2017 - 10:00