تنديد عشرات الآلاف من أبناء شعبنا بهدم 11 منزلا في قلنسوة وتبرّعات بمئات آلاف الشواقل خلال المهرجان وشركات بناء تتعهّد بتوفير مواد لإعادة البناء

ساهر غزاوي وطه اغبارية

احتشد اليوم الجمعة عشرات الآلاف من أبناء شعبنا في الدّاخل الفلسطيني، في مدينة قلنسوة، احتجاجا على هدم 11 منزلا في المدينة الثلاثاء، على أيدي آليات الهدم الإسرائيلية.

وانطلقت الفعالية، بمسيرة حاشدة من مسجد "الرباط" باتجاه المنازل المهدومة، ورفعت خلالها الشعارات المنددة بالهدم وهتف المتظاهرون ضد الهدم والعنصرية الإسرائيلية.

واختتمت المسيرة بالقرب من أنقاض عدد من المنازل المهدّمة بالمنطقة الغربية، بمهرجان خطابي تولّى عرافته، السيد مؤيد عقبي، عضو اللجنة الشعبية في مدينة قلنسوة، واستهل بآيات من الذكر الحكيم، تلاها الشيخ يونس رابوص.

وأكّد مؤيد عقبي في مقدمته الافتتاحية للمهرجان الخطابي، أن أهل الدخل سيبقون على أرضهم ما بقي الزعتر والزيتون، وهتف بسقوط "نظام الهدم والتدمير والتشريد" الإسرائيلي، وقال "إن ما قامت به سلطات العدوان الإسرائيلي هو الظلم بعينه، وما تشاهدونه امام اعينكم هو الارهاب بعينه، وإن ترك الاطفال والنساء والشيوخ في العراء في البرد القارس هو الارهاب بعينه".

وكانت الكلمة الأولى في المهرجان، للسيد محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة، الذي استهلها قائلا: "إننا في هذا النهر البشري العظيم، نصنع شعبا وكرامة في وجه من أرادوا أن يصنعوا ركاما وخرابا، هم يهدمون ونحن نبني وسنبني".

وأكّد بركة أن سعي نتنياهو وحكومته إلى إنتاج نكبة جديدة لشعبنا من خلال مشاهد الهدم والدمار والانقاض، لن يكون وسيفشل وسيعيد شعبنا تشييد المنازل ومواجهة بطش المؤسسة الإسرائيلية ومخططاتها.

وتوجه بتحية إلى الداخل الفلسطيني على الالتزام بالإضراب والحضور الجماهيري الحاشد اليوم في قلنسوة، وخاطب المشككين بجدوى إعلان الاضراب في مثل هذه المناسبات والتحديات: "لو لم نضرب لم نكن نستحق أن نكون هنا بين هذه الجماهير، فالإضراب هو الرد الطبيعي على الهدم والبطش الإسرائيلي".

ثم تطرّق بركة إلى المؤتمر التحضيري الذي يعقد غدا في مجلس عرعرة المحلي، من أجل إطلاق مشروع استراتيجي متكامل لمواجهة سياسات المؤسسة الإسرائيلية في التضييق على أبناء الداخل الفلسطيني في الأرض والمسكن، وتحدث عن خطوات تصعيدية قادمة، منها تدويل ملف الداخل الفلسطيني ونقل هموم الداخل إلى الدول الأجنبية والعالم.

وقال بركة إن التحديات التي تواجه شعبنا كبيرة ومنها الهدم في النقب وتحديات المدن المختلطة وسياسات تهجير أهلها العرب والاستيلاء على بيوتهم، كذلك ارسل تحياته إلى الشيخ رائد صلاح في سجنه، وخاطب المؤسسة الإسرائيلية التي تريد أن تحاكم الشيخ رائد مرة أخرى: "اعلموا ان الشيخ رائد ليس وحيدا".

وطالب الشيخ عبد الباسط سلامة، رئيس بلدية قلنسوة، بإعادة النظر بقرار استقالته، وقال: "ليسوا هم من انتخبوك بل أبناء شعبك" وحذر من إخلاء أي مواقع قيادية لأن هذه ما تريده المؤسسة الإسرائيلية على حد تعبيره، كذلك انتقد مطالبة البعض باستقالة أعضاء الكنيست العرب.

ثم تحدث المحامي شعاع منصور، رئيس بلدية الطيبة، باسم اللجنة القطرية للرؤساء، منددا بالهدم وأكد أنه سياسة مبيتة وممنهجة ضد أبناء الداخل الفلسطيني.

وفي كلمة باسم أصحاب البيوت، حيا خالد أبو عرار، المشاركين في التظاهرة، ودعا إلى الوحدة في مواجهة الظلم الإسرائيلي، وشكر حملات الاغاثة والتبرع التي انطلقت في الداخل الفلسطيني دعما لأصحاب البيوت المهدومة.

الناشط اليسار الإسرائيلي جابي الغازي، ندّد بسياسات اليمين الإسرائيلي الفاشية التي تستهدف فلسطينيي الداخل، ودعا إلى مواجهة بطش الحكومة الإسرائيلية وأقطاب اليمين.

وكانت كلمة لممثل لجنة المبادرة العربية الدرزية، الذي ندّد بالهدم واعلن تضامن أبناء الطائفة الدرزية مع أصحاب البيوت المهدومة، واكد على أهمية الوحدة بين أبناء الداخل من مختلف الطوائف.

وفي كلمة مؤثرة لحسام مخلوف، باسم اقربائه من عائلة مخلوف وقد هدمت منازلهم، حيا الحضور من الداخل الفلسطيني، واكد ان المظاهرة اوصلت رسالتها إلى الظالمين في المؤسسة الإسرائيلية، ودعا إلى الوحدة من أجل ارتقاء العمل وتحقيق النجاحات في مواجهة الظلم الإسرائيلي.

كما كانت هناك كلمات لكل من الاء زهير مخلوف، ونعمة غزاوي، كلها أكدت على التنديد بالهدم وضرورة التصدي لسياسات العنصرية الإسرائيلية ضد الداخل الفلسطيني.

وكانت الكلمة الأخيرة، لرئيس بلدية قلنسوة، الشيخ عبد الباسط سلامة، وقد حيا خلالها الحضور من مختلف البلدات والطوائف في الداخل الفلسطيني، ووجه تحيته إلى قيادات الداخل الفلسطيني من اعضاء كنيست عرب ولجنة متابعة ورؤساء سلطات محلية.

وقال سلامة إن اعلن استقالته لما شعر أنه لم يقدر على فعل شيء لمنع الهدم، وان الاستقالة كانت رسالة إلى المؤسسة الإسرائيلية، كذلك أكد أن العمل على اعادة بناء البيوت سيبدأ فورا في مواجهة الهدم الإسرائيلي.

هذا وشهدت المهرجان انطلاق حملة تبرعات لدعم أصحاب البيوت المهدومة، وقد أعلن عدد من الحضور تبرعات قدّرت بمئات آلاف الشواقل دعما لإعادة بناء البيوت، كذلك تبرع أصحاب شركات بناء ومقاولين بمواد خام لبناء المنازل، كما تبرع أهل اللد والرملة، ببناء بيت على نفقتهم.

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 31 - 23 07/28/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 33 - 24 07/27/2017 - 10:00
RT : غدا أشهار كتاب الشيخ رائد صلاح "مطارد مع سبق اﻹصرار"يروي فيه مﻻحقته السياسية واﻷمنية..كتاب هام يبين صفحات من تاريخن… https://t.co/9DCnpDLj4J 07/27/2017 - 00:42
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 36 - 24 07/26/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 34 - 24 07/25/2017 - 10:00