رسائل شامية (32) : المسرحية السخيفة

الشيخ رائد صلاح , رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني

هي مسرحية سخيفة من إعداد وإنتاج وإخراج وبطولة الممثل الخائب السيسي وزبانيته، وهي مسرحية فاشلة، وهي من ضمن عشرات المسرحيات السخيفة والفاشلة التي كان ولا يزال الممثل الخائب السيسي يقوم على إعدادها وإنتاجها وإخراجها وبطولتها. ومن الواضح أنه لا يمكن أن نستعرض في رسالة واحدة كل هذه المسرحيات التي تدعو إلى الغثيان. ولذلك سأقف عند مسرحية سخيفة فاشلة وهي من آخر ما تفتق عنه هوس السيسي، الذي كتب الله تعالى عليه الحصار في أضيق الغرف ليلا ونهارا منذ أن نفذ انقلاب الدم الأمريكي هو وزبانيته على الشرعية المصرية.

ويبدو أن هذا السيسي لطول مكوثه بين أربعة جدران في أضيق الغرف بات يرى أشباحا تتحرك أمامه على تلك الجدران. ويبدو أنه بات يسمع أصواتا، وما هي في الحقيقة بأصوات. ويبدو أنه بات يرى شهداء وأرامل وأيتاما تهمُّ بخنقه في كل ثانية باتت تمر عليه، حتى إذا ما انتفض رعبا لم يجد شيئا. نعمّ أظن أن السيسي هكذا هو الآن، لأنها هكذا هي سنة الله تعالى في الظالمين بعامة وفي الفراعنة القدامى والجدد بخاصة.

وما أسهل على أي عاقل أن يمعن النظر من جديد في مصير هؤلاء الظالمين والفراعنة حتى يتأكد مما أقول!! ولذلك بات هوس السيسي يتفتق عن هذا الطابور من هذه المسرحيات الغارقة بالدم تارة، والتزوير تارة ثانية، ومحاولة الاستخفاف بأهلنا في مصر تارة ثالثة!! ولكن هيهات هيهات! فقد بات السيسي تحت مجهر أعين أحرار مصر وحرائرها.وبات مفضوحا بكل عيوبه المستديمة والنامية.وباتت مسرحياته الساقطة مادة للفكاهة في زمن الألم القصير بإذن الله تعالى. ويمكن أن أطلق على المسرحية السيسية الصفيقة التي سأتحدث عنها عبر سطور هذه الرسالة مسرحية (شيطنة غزة العزة) أو (شيطنة الصمود الفلسطيني) أو (شيطنة القدس والمسجد الأقصى) ولا أبالغ في ذلك!! لأن من تحصيل الحاصل أن (شيطنة غزة العزة) ستؤدي إلى (شيطنة الصمود الفلسطيني)، ثم من تحصيل الحاصل أن (شيطنة الصمود الفلسطيني ستؤدي إلى (شيطنة القدس والمسجد الأقصى). وأما مضمون هذه المسرحية السيسية الصفيقة فهو يقوم على مبدأ ترويج الكذب، وبث الإشاعات، ومحاولة الادعاء المتواصل من قبل نيابة السيسي أن بعض عناصر المقاومة الفلسطينية شاركت في تهريب آلاف السجناء من بعض السجون المصرية إبان ثورة (25 يناير 2011م)!! وأن بعض العناصر الأخرى من المقاومة الفلسطينية سيطرت على الحدود الشرقية لمصر في ذلك الوقت!!

وحتى يحاول السيسي الظهور بمظهر الصادق في هذا الادعاء المفترى، فقد أوحى لنيابته المأمورة أن تدعي أمام قضاء السيسي أنها قد حددت قائمة تضم واحدا وسبعين عنصرا من المقاومة الفلسطينية شاركوا في تهريب السجناء أو السيطرة على الحدود الشرقية لمصر!! ولكن يا للعجب من السيسي ونيابة السيسي وقضاء السيسي ومسرحياته السخيفة والفاشلة! فبعد أن قرأت نيابته أسماء كل هذه القائمة (السوداء والإرهابية!!) و(العدوانية) – في حسابات السيسي – أمام قضاء السيسي وعلى مسمع إعلام السيسي وحضور بلطجية السيسي تبين للوهلة الأولى ما يلي؛ ويا لهول ما يلي:

1. تبين أن من ضمن هذه الأسماء اسم الشهيد (حسام عبد الله إبراهيم الصانع) الذي استشهد عام 2008م في (معركة الفرقان)التي تصدت فيها المقاومة الفلسطينية للعدوان الإسرائيلي على (غزة العزة)
2. تبين أن من ضمن هذه الأسماء اسم الأسير (حسن سلامة) المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 1996م حتى الآن، حيث من المعروف أن الاحتلال الإسرائيلي قد حكم عليه بالسجن المؤبد، ولكن عاقبة الأمور بيد الله تعالى.
3. تبين أن من ضمن هذه الأسماء اسم الشهيد أحمد الجعبري، الذي اغتاله الاحتلال الإسرائيلي في غزة العزة بواسطة طائرة بدون طيار في عام 2012م.
4. تبين أن من ضمن هذه الأسماء اسم الشهيد تيسير أبو سنينة رغم أنه استشهد منذ العام 2009م.
5. ومن يدري؟ لعلنا لو أمعنا النظر في سائر الأسماء فقد نجد أسماء وهمية ليست من عالم الإنس ولا عالم الجن، بل هي من نسج خيال السيسي وهرطقاته.
6. بالمناسبة فإن الشهيد (حسام عبد الله الصانع) هو أحد أعضاء (سرايا القدس) الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، وكان قد اعتقل في عام 2002م وأمضى خمس سنوات في السجون الإسرائيلية، ثم أفرج عنه في عام 2007م ثم استشهد في عام 2008.وقد نقل المركز الإعلامي الفلسطيني عن والدته قولها: (ابني استشهد في قصف الاحتلال، بينما كان في عمله بالدفاع المدني. كنا نتوقع تكريم الشهيد لا أن يُتهم بالإرهاب).
7. وأنا بدوري أقول لهذه الوالدة الصالحة والصابرة: لا تهني ولا تحزني، ولا يُشَّرف أي شهيد مصري أو فلسطيني أو مسلم أو عربي أن ينال تكريما من السيسي، الذي سولت له نفسه أن يرضى ببيع مصر العروبة والعرب وكنانة المسلمين لعيون الثالوث (واشنطن- تل أبيب – طهران).
8. وبالمناسبة فإن الأسير حسن سلامة معتقل منذ عام 1996م في السجون الإسرائيلية، وهو متهم بقتل 48 جنديا إسرائيليا ومحكوم عليه بالسجن المؤبد. وقالت القناة العبرية في (12أكتوبر 2011م) إن حركة حماس طلبت من الأسير حسن سلامة الموافقة على صفقة مبادلة الأسرى الفلسطينيين بالجندي "جلعاد شاليط"، رغم أن اسمه لم يدرج ضمن الأسماء المطلوب الإفراج عنها من داخل السجون الإسرائيلية. ومع ذلك لم يجد السيسي غضاضة أن يستخدم اسم هذا الأسير في مسرحيته الفجة (البايتة والبايخة) كما يقال في لغتنا الشعبية.
9. وأنا شخصيا لا أعجب من هذه الصبيانية السيسية. فإن هذا الفرعون الصغير الذي اسمه السيسي من ذاك الفرعون الكبير الذي اسمه مبارك المخلوع، والكل يعلم كيف أطلق مبارك المخلوع سراح (عزام عزام) مجانا لعيون تل-أبيب، في الوقت الذي كان في إمكان هذا المخلوع مبارك أن يطلق سراح مئات، إن لم يكن آلافا، من الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح (عزام عزام)، ولكنه لم ينل ذاك الشرف لأنه لا يستحقه. وإن من الواضح أن إرادة الله تعالى تريد لهؤلاء الأسرى الفلسطينيين أن يظلوا طاهرين وغير ملوثين بأنفاس أي فرعون؛ سواء كان كبيرا أو صغيرا.

10. وأخيرا اعلم يا أيها السيسي أنك لن تعدو قدرك!! فإن كل مسرحياتك باتت مشروخة، ولن تقوى في يوم من الأيام أن تنال من الشرعية المصرية ولا الشرعية الفلسطينية. ولتعلم أن مسرحياتك المفبركة لا تخدم سوى مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، ولا بارك الله لك في هذه التجارة الكاسدة مع مثلث برمودا (واشنطن – تل أبيب - طهران).

الشيخ رائد صلاح , رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 17 - 12 11/21/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 21 - 12 11/20/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 22 - 13 11/19/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 28 - 16 11/18/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 28 - 15 11/17/2017 - 10:00