غزة والشيخ العريفي

الشيخ رائد صلاح , رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني

الشيخ العريفي هو عالم ثقة، وداعية صادق، وصاحب كلمة حرة، وصاحب مواقف شجاعة. وقد تحمّل ما تحمّل من لأواء وشدة في سبيل الله تعالى. ولأن عطاءه في سبيل الله تعالى فلن تضيع تضحياته ولن تذهب هدرًا، بل ستثمر في الدنيا والآخرة. ومن هنا من أكناف القدس والمسجد الأقصى المباركين نقول له: نحن نحبك في الله.

والشيخ العريفي هو الذي وقف بجرأة عند قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ، ظاهرين على من ناوأهم، وهم كالإناء بين الأكلة، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)، فقال بلا تردد ولا تلعثم إن ما يعتقده في هذا الوصف النبوي (كالإناء بين الأكلة) إن المقصود به المقاومة في غزة، ثم قال بعد ذلك: هذا رأيي ولا أكره عليه أحدًا. وهو بهذا الاجتهاد من طرفه يحاول أن يسبر غور معاني الأحاديث النبوية، التي تلقتها الأمة بالقبول، والتي تتحدث عن حال الشام بعامة أو عن حال بيت المقدس وأكناف بيت المقدس بخاصة. وإن مما لا شك فيه أن غزة العزة هي من أكناف بيت المقدس، ولذلك فإن كل حديث نبوي يتحدث عن فضائل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس فهو يتحدث تلقائيًا عن غزة العزة، ولا شك أن بيت المقدس وأكناف بيت المقدس هو قلب الشام وهو ذروة سنامه، ولذلك فإن كل حديث نبوي يتحدث عن فضائل الشام فهو يتحدث تلقائيًا عن فضائل بيت المقدس وأكنافه، لذلك فهو يتحدث تلقائيًا عن فضائل غزة العزة، ولذلك فإن الحديث النبوي الذي رواه ثلاثة وعشرون صحابيًا بطرق شتى، والذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل وهم كذلك)، قالوا: أين هم يا رسول الله ؟! قال: (في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس)؛ إن هذا الحديث النبوي ينطبق تلقائيًا على غزة العزة. فوفق هذا الحديث النبوي هي غزة العزة الظاهرة على الحق، وهي غزة العزة القاهرة لعدوها، وهي غزة العزة التي لا يضرها من خالفها. وفي رواية أخرى لهذا الحديث النبوي الشريف هي غزة العزة التي لا يضرها من خذلها. ومن المعروف أن المخالفة تأتي من العدو، وأما الخذلان فيأتي من القريب، وهذا يعني أن غزة العزة لن يضرها مخالفة عدو لحقها، ولا خذلان قريب لهذا الحق، لأنها ظاهرة على الحق كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي غزة العزة التي سيولد فيها أقوام "إيمانهم عجب" وفق نص حديث نبوي آخر يتحدث عن فضائل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، وهي غزة العزة التي سيكون حال أهلها وفق نص هذا الحديث النبوي (فيحاطون من الظالمين من كل مكان)، وستكون العاقبة لهم لأن ختام نص هذا الحديث النبوي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وسيأتيهم نصر الله وتكون عزته على أيديهم). ونص هذا الحديث حسن صحيح، وهي غزة العزة التي سينالها من "اللأواء" وفق نص الحديث النبوي الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من اللأواء)، ويوم أن نجمع بين كل هذه الأوصاف التي وردت في هذه الأحاديث النبوية نستطيع أن نقول باطمئنان إن غزة العزة ستحاصر وسيصيبها من اللأواء والشدة الشيء الكثير، وسيخذلها القريب، وسيخالفها العدو، وسيراودونها عن حقها كي تفاوض عليه ولن تفاوض، ثم سيأتيها نصر الله تعالى، وما أظنه إلا على أبوابها، رغم كيد الاحتلال الإسرائيلي والاستعمار الأمريكي والنفاق الأوروبي وتآمر الفراعنة الجدد وتبعية الأنظمة الرجعية العربية وتلعثم بعض الجهات الفلسطينية، وإن غدًا لناظره قريب....

الشيخ رائد صلاح , رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 28 - 19 06/18/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 20 06/17/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 38 - 23 06/16/2018 - 10:00
كل عام وانتم بخير أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات وجعلنا بلدنا آمنة مطمئنة 06/15/2018 - 15:31
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 30 - 19 06/15/2018 - 10:00