فلتوقع السلطة على إتفاقية روما حالا

توفيق محمد

يأبى الإحتلال الإسرائيلي إلا أن يوقع كل أنواع الظلم على أبناء شعبنا الفلسطيني في مدينة القدس والمسجد الأقصى خاصة ، فهو الذي يقوم في هذه الأيام بالإعتداء الهمجي على المسجد الأقصى المبارك في محاولة منه لفرض واقع تهويدي عليه ، وقد به وصلت العنجهية الى حد إغلاق الأقصى نهائيا منذ فجر أمس الخميس حتى إشعار آخر .
ولم يتورع الإحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ الإعدامات الميدانية بحق أهلنا المقدسيين لمجرد الإشتباه بهم ، فهو من أقدم يوم أمس الخميس على إعدام الأسير المحرر معتز حجازي لمجرد الإشتباه به بإطلاق النار على اليميني المتطرف يهودا جليك الذي يقود وينظر لعمليات الإقتحامات المتواصلة للمسجد الاقصى المبارك ، حيث لم يكتف بإطلاق النار عليه بل تركه – كما قال عمه في حديث لقناة الجزيرة- ينزف لمدة ساعتين حتى لفظ أنفاسه الأخيرة وذلك حتى يثبت روايته الإحتلالية بعيدا عن الإستقصاء الموضوعي للأمر، ولم يكتف بذلك بل قام باعتقال والده وشقيقه بعد تصفيته، وهو من أعدم الشهيد عبد الرحمن الشلودي يوم الأربعاء الماضي بحجة أنه قام بدهس الواقفين في محطة القطار في القدس ، ومرة أخرى منع عنه الإسعاف وتركه ينزف – كما كشف مدير معهد الطب الشرعي الدكتور صابر العالول مساء يوم الجمعة حيث أكد أن السبب الرئيسي لإستشهاد الشاب عبد الرحمن الشلودي هو النزيف الداخلي نتيجة الإهمال الطبي- والإحتلال الإسرائيلي في اعتماده أسلوب الإعدامات الميدانية يسعى أولا إلى إرهاب أهلنا المقدسيين وثانيا يهدف إلى دفن الرواية الحقيقية الكامنة في صدر الشهيد وتثبيت روايته المفترضة، وحتى لو كانت رواية الاحتلال صحيحة وهو ما شكك به اهل الشهيدين فمن أعطى الإحتلال الإسرائيلي الحق في الإعدامات الميدانية دون التحقيق والمحاكمة للتوصل الى الحقيقة سوى أنه يخاف أصلا من الحقيقة لأنها ليست في صالحه .
بالإضافة الى هاتين الجريمتين البشعتين فان جرائم الإحتلال في مدينة القدس المباركة منذ استشهاد الطفل محمد ابو خضير ما تزال تزداد يوما بعد يوم منها إطلاق القنابل الصوتية والمسلية للدموع الى داخل البيوت والإعتداء على الناس بالضرب وتكسير زجاج السيارات المركونة دون سبب وتحرير المخالفات وهدم البيوت وغيرها من الممارسات العدوانية الكثيرة التي باتت القدس تعاني منها في محاولة منه – أي الإحتلال – للضغط على السكان حتى يضغطوا على الشباب الذين يتظاهروا ضد انتهاكاته واعتداءاته البشعة حتى يسلموا للاحتلال باحتلاله الباطل، وكانت آخر تقليعات هذا الإحتلال هي إلزام أهل الشهيد الطفل محمد أبو خضير بإزالة صوره عن المنزل وإلا فسوف يتعرضون لمخالفات مالية مقدارها 2000 شيقل يوميا .
السياسات الإسرائيلية الأخيرة في القدس والأقصى تجعل ظهر الأمة جمعاء الى الحائط ، ويظن الإحتلال الإسرائيلي ان الفرصة مواتية لتنفيذ مخططاته ومآربه ولذلك كان سهلا على ميري ريغف رئيسة لجنة الداخلية في الكنيست ان تصرح ان الوضع القائم في الأقصى ما عاد صالحا ، ولذلك أصبح الإحتلال يعتقد أنه من السهل إغلاق المسجد الأقصى وطرد المسلمين منه ناسيا ان الأقصى والقدس خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها وأن المساس بهما من شأنه ان يعيد الصمغ لهذه الأمة فلا يغترن هذا الإحتلال بقوته فيهما الآن .
إن الإحتلال الإسرائيلي ينتهك في ممارساته هذه أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلتها كافة المواثيق والمعاهدات الدولية، ولذلك بات من الضروري ان تُوَقِّعَ السلطة الفلسطينية سريعا على اتفاقية روما حتى يتسنى لشعبنا الفلسطيني محاكمة الإحتلال الإسرائيلي على كل ممارساته بدءا من منع المسلمين من حقهم الأساسي بممارسة شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى المبارك وإغلاقه أمامهم بل والإعتداء اليومي عليه من خلال الإقتحامات الإحتلالية اليومية له والإستفزازات المتواصلة التي يقومون بها فيه مرورا بالاعتداءات على أهلنا المقدسيين ووصولا الى جرائم الحرب التي نفذتها الآلة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في الحرب الأخيرة .

توفيق محمد

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 22 08/21/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 32 - 23 08/20/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 33 - 23 08/19/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 32 - 23 08/18/2017 - 10:00
حكومة إقليم كتالونيا: 13 قتيلا بحادثة برشلونة https://t.co/TGjUMVVeJh 08/18/2017 - 02:02