وفاة المعمر مروح محاميد (108 عاما) من بين أكبر المعمرين في البلاد

يحيى أمل جبارين

ودعت بلدة معاوية صباح الاربعاء، الحاج مروّح سكران محاميد، ابن قرية معاوية، بعد إصابته بنوبة قلبية. وشيعت جماهير غفيرة من قرية معاوية والمنطقة جثمانه الطاهر من مسجد صلاح الدين في معاوية الغربية
يذكر بأن المرحوم عرف بدماثة أخلاقه الحميدة كما ووافته المنية ظهر اليوم عن عمر يناهز 108 عاماً. ويشار الى ان المرحوم عاصر فترة النكبة والاخرى من الحروبات بحيث إشتهر المرحوم بذاكرته القوية.

وفي حديث مع الشاب محمد ابو العز محاميد، والذي تحدث قائلا:"لا شك ان عمر فوق المئة وخمسة اعوام لا يمكن اختزاله بجملة او جملتين، لكن، يمكننا القول ان المرحوم مروح سكران هو من أكبر المعمرين في البلاد والذي عايش وعاش الكثير في الفترات التي تخص فلسطين.

وكان المرحوم يسرد لنا تلك القصص ويحدثنا كشباب عن انتهاء الحكم العثماني وعن بداية ونهاية الانتداب البريطاني وعن وعد بلفور وعن غضب الشباب الفلسطيني وشكلوا بما يسمى بالثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 ومن بعدها موضوع النكبة وهجرة بعض سكان الفلسطينيين الاصليين عام 1948 وكما عايش الحروب المتعددة عام 1967 والانتفاضة الثانية في فلسطين،وعرف بدماثة اخلاقه وذاكرته القوية جدا بحيث كان يسرد لنا الحكايات تلو الحكايات بكل دقة وتفصيل،اود ان اذكر ان المرحوم ايضاًًَ قبل فترات وجيزة أبى ان يصلي جميع الصلوات دون إنقطاع وأصر على السير على الاقدام دون مساعدة أحد، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته".

بدوره، قال الدكتور في موضوع التاريخ، السيد حاتم سكران محاميد،إبن اخ المرحوم أن:"المرحوم تقريبا عاش ما يزيد عن 105 اعوام طبعا، وحسب ما كان يحدثني من أحداث،فأنا اعتقد بأنه من مواليد عام 1950 وذلك لأنه عاصر الاحداث العثمانية الاخيرة في الحرب العالمية الاولى وحتى ذكرلي حوادث التي هي فعلا بعد ما تخخصت في التاريخ التي حدثت في 1918 وهي انسحاب الجيش العثماني. وفي حي عين ابراهيم عندما قام الجيش العثماني بتهيئة نفسه للإنسحاب بحيث جمع قواته عند مطعم البابور في إم الفحم، هو كان يحدثني أنه كان انه ذهب للمعسكر وإستطاع ان يأخذ بعض البقايا من الجيش العثماني، كان عمره اكثر من عشرة سنين، وطبعا عناصر الجيش الانجليزي اثناء الانتداب البريطاني.

وحسب الاحداث أنه قام بالاشتراك في ثورة عام 1936 ويقال أنه غضب وترك البيت ومن ثم قام بشراء بعض الاسلحة وإشترك مع الثوار بحيث قام ببيع جميع غنائمه مقابل اقتناء قطعة السلاح، وحتى زواجه من زوجته كان من احداث الحرب العالمية الثانية وزوجته هي سورية الاصل بحيث قتل والدها أثناء قصف مدينة حيفا،وبعد ذلك قام بإحضار والدتها وزوجته الى الداخل وبعدها رزق في أولاد كثر وإستمر في اعمال الشقاء، كما وأنه لم يعرف المرض بتاتا حتى أنه في اخر يوم في حياته، تم نقله للمشفى، وبقي مستيقظا حتى الساعة الحادية عشر ظهراً وعندها وافته المنية،كما وكان رجل دين وواظب على اداء الصلوات دون إنقطاع، وأخيرًا في عام 1948 يذكر بأن المرحوم لم يترك قريته قط بل بقي فيها".

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 31 - 21 10/23/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 31 - 21 10/22/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 26 - 17 10/21/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 26 - 18 10/20/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 27 - 19 10/19/2018 - 10:00