وسط مشاركة عشرات الآلاف: جثمان شهيد الأرض والمسكن يعقوب أبو القيعان يحتضن الثرى

محمود أبو عطا

احتضن ثرى النقب ومقبرة "السقاطي" جثمان الشهيد يعقوب أبو القيعان، ابن قرية أم الحيران، ظهر اليوم الثلاثاء، بعد موكب جنائزي مهيب شارك فيه عشرات الآلاف من أبناء الداخل الفلسطيني من مختلف البلدان العربية، وأقيمت صلاة الجنازة على الشهيد في ساحة المقبرة، وشهدت مراسم التشييع والدفن هتافات غاضبة من الحشود المشاركة، مرددة "بالروح بالدم نفديك يا شهيد".

وبعد مراسم دفن الشهيد، تحدث الشيخ حمّاد أبو دعابس، رئيس الحركة الإسلامية (الجناح الجنوبي)، مؤبنا شهيد الداخل الفلسطيني، وأكد المضي على عهد الشهيد في الصمود على الأرض والتجذر فيها، مندّدا بالعدوان الإسرائيلي المتصاعد على الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني. وشكر أبو دعابس، باسم عائلة الشهيد، حشود المشيعين، والمتضامنين مع أم الحيران، الذين هبّوا لنصرة البلدة منذ اللحظة الأولى وواكبوا كل الفعاليات الشعبية حتى انتزاع قرار المحكمة العليا بتحرير جثمان الشهيد. وانطلق الموكب الجنائزي المهيب لشهيد الأرض والمسكن يعقوب أبو القيعان، ظهر اليوم، من أم الحيران، بمشاركة حشود غفيرة من أبناء الداخل الفلسطيني من مختلف البلدان.

وشارك في الموكب قيادات الداخل الفلسطيني من مختلف الأحزاب والحركات، ورئيس لجنة المتابعة السيد محمد بركة، وقد تبنت المتابعة بكامل مكوناتها العديد من القرارات المساندة لأم الحيران وشهيدها يعقوب، وأكدت رفضها إلى جانب العائلة فرض أية شروط على تحرير جثمانه وتشييعه. وانطلقت الجماهير يتقدمها جثمان الشهيد، حيث يوارى الثرى في مقبرة "السقاطي"، وسط بكاء مؤثر لقريبات الشهيد والنساء المشاركات للعائلة في مصابها من كل البلدات العربية. والدة الشهيد أن يعقوب المرأة التسعينية، ودّعت نجلها ببكاء مؤثر، حيث ظنت دائما أنها ستسبقه إلى الرفيق الأعلى، إلى أن جاءت يد الغدر الإسرائيلية وخطفت فلذة كبدها. وقالت أم الشهيد: "إن ولدها كان يريد أن يعيل أبناءه بكرامة ويبني لهم بيوتا ويفرح بهم ولم يبحث عن المشاكل كما أرادوا أن يظهروه، وحمل في سيارته اغراض بيته القيمة وأخرجها من المنزل، لكنهم قتلوه بدم بارد برصاصات غادرة". وصرخت زوجة الشهيد أبو القيعان، عند وصول جثمانه إلى أم الحيران قائلة: "قتلوه بدم بارد، لم يتركوا له مفرا، أرادوا ذلك منذ أن دخلوا القرية، سينتقم الله لدمه ولأولاده ودمعاتهم".

هذا وقد عمدت قوات البطش والشرطة الإسرائيلية إلى إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى أم الحيران والمقبرة التي يوارى فيها جثمان الشهيد، في محاولة منها لمنع المواطنين من المشاركة في جنازة الشهيد، لكن حشود غفيرة قدرتها بعض وسائل الإعلام المشاركة، بأكثر من 30 ألفا تقاطرت إلى البلدة مع ساعات الصباح، وشاركت في تشييع الشهيد بما يليق به، فهو كما وصفه رئيس لجنة المتابعة "شهيد الوطن والعز والكرامة".

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 33 - 19 05/27/2017 - 10:00
ثانوية خديجة النموذجية للطالبات ام الفحم تُخرج فوجها الـ 23 لعام 2017 https://t.co/smr709w7Nj 05/27/2017 - 01:39
لا يفوتون فرصة لتوزيع شهادات الخيانة على رئيس الدولة الفلانية أو الحركة العلانية ومسيرة التضامن مع الأسرى لا تبعد عنهم الا دقائق ولا يشاركون 05/26/2017 - 15:58
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 24 - 16 05/26/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 26 - 15 05/25/2017 - 10:00