ظاهرة العنف: ما الأسباب؟ وما العلاج؟ (7)

الشيخ خالد حمدان , مرشح الحركة الاسلامية لرئاسة البلديةمسؤولية الحركات والأحزاب 
ما تميزت به أم الفحم وما زالت, عبر عقود طويلة, أنّها "بلدٌ مُسيّسٌ", أي يهوى أهله السياسة, ويمارسون التنوّع السياسي.
وهذا ممّا أبرز العديد من الحركات والأحزاب والأطياف على الساحة الفحماوية, منها القديم ومنها الحديث, ومنها القوي ومنها الضعيف, ومنها المستمر ومنها المندثر... وهذه طبيعتها كسائر حركات وأحزاب الدنيا!!.
ولكن مع كلّ هذا الاختلاف والتنوّع والتفاوت, تبقى هناك نقاط التقاء, وقواسم مشتركة تجمع الجميع على قضية أو قضايا معينة.
ومن ضمن هذه القضايا, ومن أهمّها هي "ظاهرة العنف", لانّها قضية اجتماعية وأخلاقية ووطنية من الدرجة الأولى.
فإمّا أن نعيش في مجتمع يسوده العنف وثقافة العنف -لا سمح الله-, وهذا بالطبع مجتمع لا يُطاق, ولا نهنأ بالحياة فيه!!.
وإمّا أن نحيا في مجتمع خالٍ نسبياً من العنف, وتشيع فيه ثقافة التسامح والتصالح, وينعم بالأمن والأمان إلى الحدّ المعقول والمقبول!!.
وهذا مما يوجب على جميع الحركات والأحزاب التصدي لظاهرة العنف بصورة عملية وجدية, وأن يحشد الكلّ طاقاته وقدراته, ويترجمها عبر برامج ومشاريع عملية, تحدّ من هذه الظاهرة وانتشارها.

فبدلاً من توجيه اللوم والنقد لبعضنا بعضاً, فإنّ الأولى بنا أن تسأل كلّ حركة بقياداتها وكوادرها, وكلّ حزب بقياداته وكوادره, ماذا قدّمنا لمواجهة ظاهرة العنف؟ وماذا بإمكاننا أن نقدّم؟ وهل يشترط ألا نقدّم شيئاً إلا من خلال البلدية؟ فهل انعدمت كلّ الوسائل والآليات؟.
وأنا هنا في هذا المقام لا أريد أن أملي على أيّة حركة أو حزب كيف يخطّط؟ وماذا يطرح على الساحة والميدان؟ فالمهم أن نخطّط... وأن نعمل... وأن نتابع... وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.!! إنّما هي نصيحة... وذكرى أسعى من خلالها لاستنهاض الهمم والعزائم... واستفزاز الجميع ليُدلي كلّ بدلوه, فيسكب قطرة من الماء لإطفاء حريق العنف ومحاصرته, قبل أن يقوى, ويزداد لهيبه... فيؤذي الجميع... ويزعج الجميع!!.

لجنة الزكاة

هذا الإسم بفضل الله تعالى له وقعه, وله صداه في كل بيت فحماوي, وفي كلّ مدرسة, وفي كلّ مسجد, وفي كلّ مؤسسة, وفي كلّ شارع, وفي كل متنزه, وفي كلّ حيّ من أحياء بلدنا الحبيب.
إنّها لجنة الزكاة التي تتوّج في عامنا هذا ثلاثين عاماً من العطاء والبناء, عبر مسيرة مباركة وعامرة دون كلل ولا ملل.

فعملت وسهرت - بجهود العاملين عليها على مدار العقود الثلاثة - على إغاثة الملهوف والمحتاج, وإعانة الأسر المستورة, ومساعدة طلبة العمل بالمنح والدورات, وإعمار البلد بالمشاريع والمعسكرات, فجزى الله الجميع خير الجزاء!!.

وهذا ممّا زادها - بفضل الله تعالى - حضوراً وتأثيراً, عاماً بعد عام, حتى أصبحت وباتت هي العنوان والأمل لكلّ مواطن فحماوي, سواء كان مُعطياً ومنفقاً أو آخذاً ومحتاجاً.

وبهذه المناسبة أجدها فرصة أحيي فيها كلّ من عمل في لجنة الزكاة منذ انطلاقتها في عام 1978 إلى يومنا هذا, وأقول لهم: بوركت جهودكم, وأسأل الله جلّ وعلا أن يجعلها في ميزان حسناتكم!!.
وأحيي فيها كلّ من أنفق طاعة لله تعالى, كثيراً أو قليلاً, فبارك الله في أموالكم وفي صدقاتكم وزكواتكم, وثقّل الله بها موازينكم!!.

التعليقات

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

كابتشا
هذا السؤال لمعرفة إذا ماكنت زائر بشري و لمنع رسائل السبام المزعجة.
1 + 5 =

حل مسألة الرياضيّات البسيطة هذه وأدخل الناتج. مثلا. أدخل 4 في حالة 1+3.