الراصد المتفائل (48): الصراع على السيادة في المسجد الأقصى

الشيخ رائد صلاح , رئيس الحركة الاسلامية" إطعم الفم تستحي العين "
هكذا حاولت معنا المؤسسة الإسرائيلية قبل أعوام معدودة عندما كنت رئيسا لبلدية أم الفحم ، حيث أرسلت إلي مندوبا عن رئيس الحكومة الذي كان يومها (أيهود باراك) وعرض علي منح بلدية أم الفحم هبة مالية بقيمة اثني عشر مليون دولار على أن نتخلى عن دورنا الذي كان ولا يزال ساعيا لإعمار وإحياء المسجد الأقصى ، وبطبيعة الحال رفضنا ذاك العرض وطردنا ذاك المندوب بالتي هي أحسن ،مؤكدين إصرارنا على مواصلة إعمار وإحياء المسجد الأقصى ومؤكدين أن المسجد الأقصى حق إسلامي عربي فلسطيني فقط والسيادة الشرعية الوحيدة الأبدية على المسجد الأقصى هي سيادة إسلامية عربية فلسطينية فقط ، ومؤكدين أن لا حق للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة ولا حق للمجتمع الإسرائيلي ولو في ذرة تراب من المسجد الأقصى ولا وجود لأية سيادة للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة ولا للمجتمع الإسرائيلي على المسجد الأقصى ومؤكدين أن احتلال المؤسسة الإسرائيلية للمسجد الأقصى هو احتلال باطل لن يطول الزمان حتى يزول ، وان سيادة المؤسسة الإسرائيلية المحتلة على المسجد الأقصى هي سيادة باطلة ولن يطول الزمان حتى تزول .

هذه السيادة الباطلة غير مأسوف عليها كجزء من زوال الاحتلال الإسرائيلي غير مأسوف عليه ، نعم أكدنا كل ذلك وواصلنا تأكيده فيما بعد أمام القاصي والداني وسرا وعلنا ، وأمام العدو والصديق محليا ودوليا واعتبرناها ثوابت لا يمكن التنازل عنها ، ولا التفاوض عليها ، ولا القبول ببيعها لأي احد من أهل الأرض ، وفي أي ظرف من الظروف ، وليقطع سلفا لسان كل من يحاول أن يساومنا عليها وليذهب إلى الجحيم !! ولا أبوح بسر إذا قلت إننا بسبب التمسك الأبدي والثابت بكل هذه الثوابت وجدنا أنفسنا مطاردين من قبل المؤسسة الإسرائيلية المحتلة ومن قبل قوات احتلالها ومن قبل مخابراتها . وكم حاولت المؤسسة الإسرائيلية المحتلة ان تراودنا عن هذه الثوابت فاستعصمنا بالله تعالى ، وقلنا لهذه المؤسسة المحتلة: معاذ الله !! وكم حاولت المؤسسة الإسرائيلية المحتلة ان تبتز منا مقالا أو تصريحا او سلوكا أو موقفا يشير وكأننا نقر لها بالسيادة على المسجد الأقصى فوضعنا كل محاولاتها تحت أقدامنا ورفضناها باستعلاء أهل الحق على أهل الباطل غير نادمين !!

وكم حاولت المؤسسة الإسرائيلية المحتلة ان تغرينا عارضة علينا عروضا يطمع بها كل رخيص ويسيل لها لعابه عَلَّنا نقوم ولو بخطوة واحدة فقط تشير وكأننا نقر لهذه المؤسسة المحتلة بالسيادة على المسجد الأقصى، فدسنا على هذه الإغراءات ودسنا على هذه العروض الرخيصة التي حملتها هذه الإغراءات موقنين أن أي قبول منا بأي إغراء من هذه الإغراءات الساحرة وعروضها الرخيصة هو خيانة لله تعالى وخيانة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خيانة للقدس الشريف والمسجد الأقصى والأمة الإسلامية والعالم العربي والشعب الفلسطيني ، وكم كنا ولا زلنا فرحين بالتمسك بهذه الثوابت وما يترتب عليها من مواقف ، رغم ما أصابنا بسببها من شدائد ولأواء وبلاء وحصار !! وليس كل ما نعرفه يمكن الكتابة عنه الآن !!

وكم أصرت المؤسسة الإسرائيلية المحتلة ولا تزال تصر على منعنا من مواصلة مسيرة إعمار المسجد الأقصى تحت سيادة وإدارة هيئة الأوقاف ولجنة إعمارها ، وفي نفس الوقت كانت المؤسسة الإسرائيلية المحتلة تحاول ولا تزال استدراجنا إلى فخاخها ، فكانت تقول لنا ان هلمّوا وتعالوا نسِّقوا معي مسيرة إعمار المسجد الأقصى وستفتح لنا كل أبواب المسجد الأقصى على مصراعيها، إلا أننا رفضنا هذا الاستدراج مئات المرات ولا زلنا نرفضه وسنبقى نرفضه ، لأننا ندرك ان المؤسسة الاحتلالية الإسرائيلية تبغي من وراء استدراجنا للتنسيق معها ابتزاز إقرار لها بالسيادة لها على المسجد الأقصى !! ولذلك نصر ألا نبني حجرا وألا نضع بلاطة في المسجد الأقصى إلا بسيادة هيئة الأوقاف ولجنة الإعمار !!

وندرك سلفا ان المطلوب الأساس هو الحفاظ على سيادة هيئة الأوقاف ولجنة الاعمار على المسجد الأقصى ، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة إعمار المسجد الأقصى ، وهذا يعني أننا نرفض أي مشروع إعمار في المسجد الأقصى تحت السيادة الإسرائيلية الاحتلالية الباطلة على المسجد الأقصى ،حتى لو جعل هذا المشروع من الإعمار المسجد الأقصى أعظم بناء على وجه الأرض، ومن منطلق نفس الدافع القبيح أصرت المؤسسة الإسرائيلية المحتلة على منعنا من إدخال طعام الإفطار للصائمين إلى المسجد الأقصى بالذات في صيام التطوع الكائن خارج شهر رمضان ، وفي نفس الوقت حاولت استدراجنا وإغراءنا أن نتقدم لها بطلب لإدخال هذا الطعام إلى المسجد الأقصى وستفتح لنا أبواب المسجد الأقصى على مصراعيها !! إلا أننا كنا ولا زلنا نرفض ذلك ، لأن المؤسسة الإسرائيلية المحتلة لا تزال تبغي من وراء هذا الاستدراج والإغراء القبيح ابتزاز إقرار لها بالسيادة على المسجد الأقصى !!

ومع مرور الأيام بدأنا ندرك أن صراعنا الأساس مع المؤسسة الإسرائيلية المحتلة هو حول السيادة على المسجد الأقصى !! هل هذه السيادة إسلامية عربية فلسطينية أم هي سيادة إسرائيلية ؟! نعم هذا هو أساس الصراع على المسجد الأقصى مع المؤسسة الإسرائيلية المحتلة ، ويأتي تباعا بعد ذلك الصراع معها على إمكانية إعمار المسجد الأقصى أم لا ؟! وإمكانية إدخال إفطار الصائمين إلى المسجد الأقصى أم لا؟! وإمكانية الدخول إلى المسجد الأقصى أم لا ؟! وإمكانية إلقاء مواعظ وخطب جمعة في المسجد الأقصى أم لا؟! وإمكانية إقامة احتفالات ومهرجانات دينية في المسجد الأقصى أم لا ؟! نعم لمن السيادة على المسجد الأقصى ؟ هل هي لنا أم هي سيادة إسرائيلية ؟ هذا هو أساس الصراع مع المؤسسة الإسرائيلية المحتلة ، ويأتي تباعا لذلك الصراع معها على إمكانية منع السائحين والسائحات الأعاجم من دخول المسجد الأقصى أم لا ؟! والصراع معها على إمكانية وقف جريمة هدم طريق باب المغاربة التي هي جزء من المسجد الأقصى أم لا ؟! والصراع معها على إمكانية منع اليهود من دخول المسجد الأقصى أم لا ؟! والصراع معها على إمكانية منع جريمة الحفريات الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى أم لا ؟! ولا يعقل شرعا ولا عرفا ولا عقلا ولا وطنية ولا قومية ولا إسلاميا ولا عربيا ولا فلسطينيا أن نقر للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة بالسيادة على المسجد الأقصى من اجل ان ترضى عنا وان توافق لنا على إعمار المسجد الأقصى أو إدخال إفطار الصائمين إليه او الدخول إليه أو إلقاء مواعظ وخطب جمعة فيه وإقامة احتفالات ومهرجانات دينية فيه !! كما لا يعقل وفق كل الموازين التي ذكرتها ان نقر للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة بالسيادة على المسجد الأقصى من أجل أن ترضى عنا وأن توافق على منع السائحين والسائحات الأعاجم من دخول المسجد الأقصى !! وعلى وقف جريمة هدم طريق المغاربة التي هي جزء من المسجد الأقصى !! وعلى منع اليهود من دخول المسجد الأقصى !! وعلى إمكانية منع جريمة الحفريات الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى !!

لذلك كنا ولا زلنا نصر على رفض القيام بأية خطوة من شأنها أن تعني أننا نقر بسيادة ما للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة على المسجد الأقصى ، ومهما كانت التبريرات ، فإن كل التبريرات مرفوضة جملة وتفصيلا وسلفا إذا حاولت هذه التبريرات أن تشرعن القيام بأية خطوة تعني الإقرار للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة بالسيادة على المسجد الأقصى !! وكنا ولا زلنا نؤكد أن قيام أي واحد منا – ولو بحسن نية – بخطوة من شأنها أن تقر بسيادة للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة على المسجد الأقصى ، إن مثل هذه الخطوة حتى ولو كانت بحسن نية كما قلت وحتى لو كانت بادعاء أن البعض منا يريد منع جريمة هدم طريق المغاربة أو منع جريمة الحفريات تحت المسجد الأقصى أو أن البعض منا يريد أن يطعم الصائمين في المسجد الأقصى أو يريد إعمار ركن من أركان المسجد الأقصى ، إن مثل هذه الخطوة المصحوبة ببعض هذه الادعاءات ستتسبب في الحقيقة بخسائر لا حدود لها للمسجد الأقصى ، وان ظن من قام بها أنه يريد الانتصار للمسجد الأقصى . ويكفي أنها أقرت بهذه السيادة الباطلة للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة على المسجد الأقصى وكأن من يقفون وراء هذه الخطوة الخطيرة يقولون من حيث يقصدون أو لا يقصدون إن المؤسسة الإسرائيلية المحتلة من خلال الأذرع الرسمية التي تمثلها سواء كانت قوات عسكرية محتلة أو مكاتب تنظيم هندسي أو محاكم إسرائيلية هي صاحبة السيادة على المسجد الأقصى ، وهي التي تملك أن تقرر من خلال هذه الأذرع هل يجوز هدم طريق المغاربة أم لا ؟! وهل يجوز تنفيذ حفريات تحت المسجد الأقصى أم لا ؟! وهل يجوز إدخال طعام صائمين إلى المسجد الأقصى أم لا ؟! وهكذا وفي ذلك الضياع كل الضياع للسيادة الإسلامية العربية الفلسطينية على المسجد الأقصى وكأن المسجد الأقصى ليس محتلا ، وكأنه في أتم الصحة والعافية، وكأنه يحظى بأعظم رعاية وعناية من المؤسسة الإسرائيلية المحتلة ، وكأنه لا ينقصنا إلا أن نقول : عاشت السيادة الإسرائيلية المحتلة على المسجد الأقصى !!

وليت شعري هل هناك مخاطر أشد من هذه المخاطر على المسجد الأقصى ؟! وهل هناك خسائر أشد من هذه الخسائر للمسجد الأقصى ؟! سيما ونحن على يقين أن الصائمين في المسجد الأقصى حتى لو لم يأكلوا ، لن يموتوا جوعا !! كما ونحن على يقين أنه لن يطول الزمان حتى يزول الاحتلال الإسرائيلي أصلا عن المسجد الأقصى، وهذا يعني أن جريمة هدم طريق المغاربة أو جريمة الحفريات تحت المسجد الأقصى إن لم تتوقف اليوم فستتوقف غدا بإذن الله تعالى . وهذا يعني أن مشروع إعمار هذا الركن أو ذاك من المسجد الأقصى إن لم ننجزه اليوم فسننجزه غدا بإذن الله تعالى . ولكن قبل ذلك وبعد ذلك نحن ملزمون قبل كل شيء بالحفاظ على السيادة الإسلامية العربية الفلسطينية على المسجد الأقصى ، ونحن ملزمون قبل كل شيء برفض أية سيادة - مهما كانت - للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة على المسجد الأقصى . وقديما قالوا : " تموت الحرة ولا تأكل بثدييها» ، فهل يجوز لنا اليوم أن نأكل على حساب المسجد الأقصى ؟! ثم ومع تجنبنا أي منزلق قد يقر - إذا ما وقعنا فيه - بسيادة ما للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة على المسجد الأقصى ، وقبل كل ذلك وبعد كل ذلك نحن مطالبون بنصرة المسجد الأقصى . وهذا يعني أننا مطالبون على سبيل المثال بالعمل الجاد المبصر بالعمل على وقف جريمة هدم طريق المغاربة ووقف جريمة الحفريات تحت المسجد الأقصى وجريمة اقتحام السائحين والسائحات الأعاجم للمسجد الأقصى وجريمة اقتحام المجتمع الإسرائيلي للمسجد الأقصى ، ومطالبون على سبيل المثال بالعمل الجاد المبصر على إدخال الطعام للصائمين الى المسجد الأقصى وعلى مواصلة إعمار وإحياء المسجد الأقصى وعلى مواصلة تعزيز مسيرة البيارق إلى المسجد الأقصى وعلى مواصلة إقامة مصاطب العلم والمهرجانات الدينية في المسجد الأقصى وهكذا .... حتى يأتي أمر الله الذي لا راد لأمره .

محاولات بلا توقف لابتزاز سيادة
لكل ما ذكرت فقد وقفنا بحزم ضابطين أنفسنا وناصحين غيرنا من أهلنا كي لا نخضع لأي ابتزاز إسرائيلي حاول أن يسرق منا الإقرار له بسيادة ما على المسجد الأقصى !! ولكل ما ذكرت عندما عرضت علينا المخابرات الإسرائيلية ونحن في المعتقل عام 2003م أن نكتب مقالاً يقر بسيادة إسرائيلية على المسجد الأقصى مقابل الإفراج عنا , قلنا للمخابرات بلا تلعثم : لقد وضعنا عرضكم تحت أقدامنا !! ولكل ما ذكرت عندما حاول الشيخ عباس زكور وكان عضو كنيست التوجه إلى القضاء الإسرائيلي لوقف جريمة هدم طريق المغاربة بواسطة هذا القضاء الإسرائيلي ، ولأن في ذلك إقرارا صريحا بسيادة إسرائيلية على المسجد الأقصى ، فقد توجهت أنا بنفسي للشيخ عباس ونصحته أن يعدل عن تلك الخطوة ، فاستجاب لنصيحتي بارك الله فيه ، ولكل ما ذكرت ، عندما حاول نفس المحاولة أحد القيادات الفلسطينية الكبيرة توجهت أنا والشيخ عكرمة صبري له ونصحناه أن يعدل عن تلك الخطوة فاستجاب لنصيحتنا بارك الله فيه ، ولكل ما ذكرت عندما قضت المحكمة الإسرائيلية بمنعي من الاقتراب من المسجد الأقصى ومن القدس القديمة على بعد مائة وخمسين متراً قلت لها في مداخلتي الطويلة المكتوبة في قاعة المحكمة يومها والتي لا زلت احتفظ بها: أنا لا أعترف بهذا الحكم لأنه لا يحق لكِ إصدار أي حكم يتعلق بالمسجد الأقصى لأنكِ لا تملكين أية سيادة على المسجد الأقصى ، ولذلك سأحتفظ بحقي في الدخول إلى المسجد الأقصى في الوقت الذي أنا أحدده دون انتظار موافقة من الاحتلال الإسرائيلي !! ولكل ما ذكرت فقد حاول طرف يهودي استدراجنا - واسمه معروف لنا - عندما جاءنا بثوب الناصح الأمين وطلب منا في مطلع عام 2007م أن نتوجه إلى القضاء الإسرائيلي من أجل المطالبة بوقف جريمة هدم طريق المغاربة !! وبطبيعة الحال أدركنا سلفاً أنه يحاول غشنا لا نصيحتنا ورفضنا ما قال لنا !!

ولكل ما ذكرت عندما سألتني النيابة الإسرائيلية خلال إحدى جلسات محاكمتي والتي كانت بتاريخ 15\6\2009 لماذا لم تتوجه إلى القضاء الإسرائيلي لوقف هدم طريق المغاربة ؟! قلت لها فوراً : هذه نكتة مضحكة !! ولكل ما ذكرت لا زلنا نرحب بكل جهد من أهلنا وإن كان متواضعاً يهدف لنصرة المسجد الأقصى شريطة أن يكون جهداً جاداً ومبصراً تحت سيادة هيئة الأوقاف ولجنة الإعمار التي تمثل اليوم السيادة الإسلامية العربية الفلسطينية على المسجد الأقصى !! ولكل ما ذكرت لا زلنا نحذر من خطورة وخسائر أي جهد كان مهما كانت مبرراته إذا أدى إلى إقرار بسيادة ما للمؤسسة الإسرائيلية المحتلة على المسجد الأقصى !! ولكل ما ذكرت لا زلنا نبشر مؤكدين أن قضية القدس الشريف ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى هي قضية منتصرة ولن يطول الزمان حتى يزول الاحتلال الإسرائيلي غير مأسوف عليه عن القدس ومقدساتها وعن المسجد الأقصى وعسى أن يكون قريبا بإذن الله تعالى .

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 25 - 16 10/24/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 26 - 16 10/23/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 24 - 16 10/22/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 26 - 17 10/21/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 18 10/20/2017 - 10:00