ثلث أطفال مدينة أم الفحم هم "أطفال في ضائقة" ونحو 4% من بينهم يعانون من اعتداءات جنسية

نشرت بلدية أم الفحم خلال الأيام الماضية نتائج المسح الميداني الذي قامت به عبر مختلف مؤسساتها العاملة في مجال، التعليم، الصحة، الشبيبة، الرفاه والخدمات النفسية، وذلك ضمن مشروع "شميد" الحكومي. وبحسب المعلومات المتوفرة من هذا المسح فإن نحو 34.2% من الأولاد في مدينة أم الفحم أي ما مقداره 6300 ولدًا وبنتا يقعون تحت التعريف "أولاد في ضائقة" (נוער בסיכון). ويشمل هذا التعريف فقط الأطفال الفتيان الذين لم يتجاوزا سن الثامنة عشرة من عمرهم.

وبحسب برنامج "شميد" الحكومي والذي تعمل على تمويله وتطبيقه ستة وزارة حكومية، في أكثر من 50 بلدة عربية ويهودية في إسرائيل، تم الأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي والاجتماعي في هذه البلدات. وتشارك نحو 15 بلدة عربية في هذا البرنامج الحكومي الذي يستهدف شريحة الأولاد وأهاليهم وبميزانية إجمالية تبلغ 400 مليون شيكل. أما حصة بلدية أم الفحم من المشروع خلال السنوات الثلاث القادمة فتتلخص بـخمسة ملايين و 200 ألف شيكل.

وبحسب نتائج المسح الميداني الذي قامت به بلدية أم الفحم بالتعاون مع الهيئات التدريسية في مدارس المدينة فيظهر أن حوالي 28.2% من الأطفال الذين يتعلمون في روضات مدينة أم الفحم هم أطفال في ضائقة. فيما تصل نسبة الأولاد في ضائقة من بين طلاب المرحلة الابتدائية في المدينة نحو 35.1% من مجموع طلاب الابتدائية والذي يصل عددهم الإجمالي نحو 7585 طالبا وطالبة. أما عدد الطلاب الذين يدرسون في المدارس الإعدادية والذين ينطبق عليهم تعريف أولاد في ضائقة فيصل إلى 902 طالبا وطالبة أي ما نسبته 29.81%. كما وتصل نسبة الطلاب في ضائقة من بين طلاب المرحلة الثانوية في المدينة نحو 41.56%، أي ما مقداره 1010 طالبا من أصل 2430 طالبا يتعلمون في المرحلة الثانوية في مدينة أم الفحم. كما وتم تعريف جميع الطلاب في المدارس ذوي الاحتياجات الخاصة على أنهم أطفال في ضائقة.

وبحسب الأقوال التي أدلى بها مدير قسم المعارف في بلدية أم الفحم فإن مصطلح "أولاد في ضائقة"، هو مصطلح واسع ويشمل أيضا الأولاد الذين لا يصل أبائهم إلى الروضات لاصطحابهم للبيت بعد انتهاء اليوم الدراسي. يذكر أن المشروع يستهدف تنظيم فعاليات ومشاريع تخص الطلاب والأهالي على حد سواء من أجل سد احتياجاتهم على مدار السنوات الثلاث القادمة.

وأظهرت نتائج المسح مجموعة من المشاكل الرئيسية التي يعاني منها الأطفال في ضائقة والتي من شأنها أن تعكس الضوء على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في مدينة أم الفحم عامة، والأطفال المعرفين على أنهم في ضائقة على وجه الخصوص.

وبحسب نتائج المسح فيتبين أن لدى 83% من الأطفال المعرفين على أنهم في ضائقة (5229) يعانون من مشاكل انتماء لعائلاتهم ويفتقدون للعلاج والرقابة داخل عائلاتهم. فيما تبين أن 69% من هؤلاء الأطفال يعانون من مشاكل وظيفية في المجال العاطفي والسلوكي. أما من ناحية التطور التعليمي والذهني فيتبين أن 72% من الأطفال المعرفين على أنهم في ضائقة يعانون من مشاكل تعليمية وذهنية.

ويطرح التقرير أيضا مميزات الأطفال في ضائقة من بينها: أن نحو 4% من الأطفال الذين ينطبق عليهم تعريف أطفال في ضائقة يعانون من اعتداءات جنسية داخل وخارج العائلة، فيما يعاني أكثر من نصفهم من الإهمال وعدم وجود رقابة مناسبة عليهم. وأظهر التقرير أن نحو 55% من الأطفال المعرفين ضمن مصطلح أطفال في ضائقة يعانون من مستوى تعليمي منخفض وأن تحصيلاتهم العلمية متواضعة.

وبحسب نتائج المسح فإن 58% من الأطفال المعرفين ضمن مصطلح أطفال في ضائقة هم من الأولاد، وأن نحو 11% من بينهم يعيشون في عائلات أحادية الوالدين. وتبين أيضا أن لدى 39% من هؤلاء الأولاد لا يوجد معيل للعائلة، ويظهر أيضا أن 68% من هؤلاء الأولاد يعشون في عائلات كبيرة وكثيرة الأولاد.

وقال مدير جناح قسم المعارف في بلدية أم الفحم الدكتور محمود زهدي في مجمل تعقيبه على نتائج المسح التي من شأنها أن تضيء الضوء الأحمر أمام متخذي القرارات في مدينة أم الفحم: "النتائج لم تكن مفاجئة لأن من الواضح أن الجهة التي من شأنها أن تأخذ قسطا كبيرا من المسؤولية قد تراجعت عن أداء دورها والمقصود هو دور الحياة الأسرية داخل البيت الفحماوي. يجب أن نوضح أن المشاريع التي ستقوم البلدية من خلالها بمحاولة تصحيح هذا الوضع سوف تستهدف الأولاد والأهالي على حد سواء".

وأضاف محمود زهدي: "في الحياة العادية لا يوجد فراغ في أداء الأسرة لكن من الواضح أن هناك عدة أسباب قد ساهمت إلى حد كبير في اتساع الفجوة داخل المجتمع وذلك بسبب الدور الذي يلعبه التلفزيون والانترنت والشارع في حياة الأبناء، مقابل تراجع تأثير الأهالي على أبناءهم. مع العلم أن ذلك لا يعفي باقي المسؤولين في المجتمع من مسؤولياتهم"

وأشار السيد محمود زهدي إلى أن مشروع "شميد" يهدف إلى نبذ العنف ونشر التسامح وثقافة الحوار داخل المدينة، وهو يحظى بأهمية خاصة لدى بلدية أم الفحم بشكل عام ولدى رئيس البلدية الشيخ خالد حمدان على وجه الخصوص.

يذكر أن بلدية أم الفحم قد أقامت ثلاثة طواقم لمتابعة وتنفيذ برامج المشروع خلال السنوات الثلاث القادمة. ومن المتوقع أن تضع البلدية والجهات المنفذة للمشروع خلال الأيام القادمة اللمسات الأخيرة من أجل البدء لتطبيق المشروع في مدينة أم الفحم خلال مطلع السنة الدراسية القادمة. هذا وأكد السيد محمود زهدي على الدور الذي يلعبه مركز المشروع السيد أيمن شوربجي في سبيل دفع تطبيق المشروع في مدينة أم الفحم.

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 25 - 14 04/19/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 31 - 14 04/18/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 15 04/17/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 26 - 12 04/16/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 25 - 13 04/15/2018 - 10:00