تفاصيل من المنتدى الفكري العاشر: "الداخل الفلسطيني ويهودية الدولة "

نظم مركز الدراسات المعاصرة في فندق غولدن غراون في الناصرة المنتدى الفكري العاشر الذي كان بعنوان " الداخل الفلسطيني ويهودية الدولة " وذلك بحضور العشرات من الشخصيات الاجتماعية والدينية وعشرات الضيوف.

هذا وتحدث في المنتدى الذي تولى عرافة الجزء الاول الشيخ صالح لطفي ثم كانت قراءة لآيات من الذكر الحكيم تلاها الأستاذ عبد المنعم فؤاد – رئيس تحرير موقع فلسطينيو 48 ، ثم كانت كلمة لرئيس لجنة المتابعة العليا، السيد محمد زيدان الذي تحدث عن محاولة المؤسسات اليهودية بمسح التاريخ الفلسطيني لعرب الداخل من خلال سن قوانين مختلفة تشير عن يهودية الدولة وتنزع من العرب حقوقهم في الارض لكن هذه أرضنا ونحن أصحاب الارض الحقيقيين لن نخرج منها وسنموت بها".

ثم تحدث الدكتور سهيل ذياب، نائب رئيس بلدية الناصرة الذي رحب بالحضور وشكر مركز الدراسات المعاصرة على تنظيم مثل هذه المنتديات وحث على كتابة التاريخ الفلسطيني من قبل الفلسطينيين ولا نقرأ عن القضية الفلسطينية من غيرنا وذكر د. ذياب انه لا يمكن دراسة القضية الفلسطينية دون دراسة القضية الفلسطينية لعرب الداخل .

وفي كلمة ترحيبية تحدث الدكتور ابراهيم ابو جابر مدير مركز الدراسات المعاصرة ، حيث رحب فيها بالحضور وقال : يأتي هذا المنتدى في ظل حكومة يمينية تعمل على سلب الاراضي وفي ظل هدم بيوت وتجريف اراضي كما يحصل في النقب بهدف اقتلاعنا من أرضنا التي هي ارض الإباء والأجداد الذين ماتوا ودفنوا فيها ونحن سنموت فيها ولن نرحل عنها.

يذكر ان المنتدى قسم الى ثلاثة محاور، ترأس المحور الاول المحامي زاهي نجيدات وهو بعنوان (يهودية الدولة في الإطار القانوني )، فأسهب في تقديم الفقرات والمتحدثين وكانت الكلمة الأولى لفضيلة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية قال فيها : من خلال قراءتي للمشروع الصهيوني وجدت انه لم يتحدث عن يهودية الدولة بل على العكس غالبية مؤسسي الصهيونية من الملحدين تقول أنها لا تؤمن بالله ومن يقرأ مذكرات بن جوريون يجد ذلك الا أنهم حاولوا ان يصطنعوا شرعية للمشروع الصهيوني وبهدف استقطاب اليهود الى العودة الى ارض الاباء والاجداد -حسب زعمهم-، وهناك أصوات لا تنكر يهودية الدولة فقط بل تنكر مقولة الشعب اليهودي فهناك كاتب اسمه جون روز أساطير الصهيونية يقول فيه: الصهيونية تهدد السلام في الشرق الأوسط وتهدد اليهودية بالزوال والشرط الأساس لعودة السلام بزوال المشروع الصهيوني.

ثم تحدث الدكتور موسى حجيرات في محاضرة بعنوان مشاريع يهودية الدولة وتأثيرها على هوية العرب في البلاد فأكد أن معنى الهوية يفهم في مسارين او محورين، الأول هوية العرب تعني ثقافتهم حضارتهم وطنهم، قضيتهم ، ويهودية الدولة هي هوية لدولة إسرائيل الموجودة فيها الأقلية العربية التي لو لم تكن لما دأب القادة الإسرائيليون على ذكر يهودية الدولة صباح مساء .

واضاف د. حجيرات مشروع يهودية الدولة ليس مشروعا جديدا إنما هو مشروع قديم منذ عام 1896 عندما أصدر هرتسل كتابه (دولة اليهود) وبعد مؤتمر بازل 1897 الذي اعلن فيه عن دولة اليهود .

والمشرع يهودية الدولة مر بتغييرات وتحولات كثيرة منها نشر الكتاب في محاولة لإثارة عواطف ومشاعر القادة السياسيين الأوروبيين للتعاطف مع مشكلة اليهود ثم طرح قضية اليهود من ناحية اجتماعية واقتصادية لدى كبار المفكرين اليهود الذين لهم تأثير في دولهم مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا ثم رفع قضية اليهود الى المستوى العالمي الدولي ليجعلوه أمرا واقعا .

وهناك نقطة أخرى كان لها تأثير، هي وعد بلفور الذي لاقى معارضة شديدة وأدى الى الثورة الكبرى في الثلاثينات والى رفض قرار التقسيم 1947 وحوربت إسرائيل من اجله فيما بعد.

وتطرق الدكتور حجيرات في محاضرته الى العديد من النقاط والمحاولات لقادة اسرائيل بتمرير مشروع يهودية الدولة سواء كان في وثيقة الاستقلال او في الكنيست عام 2003 بتمرير مشروع قانون في الكنيست ومحاولات عديدة أخرى.

اما المحاضرة الثالثة فكانت للمهندس زكي اغبارية، رئيس مؤسسة الأقصى للوقف والتراث حيث تحدث عن التخطيط الهادف، التضييق على العرب وذلك من خلال المجلس القطري الذي حدد سياسة البناء وسياسة الحدود وكل هدف له هي سلب أراضي القرى العربية لصالح اليهود، وضرب اغبارية مثالا: بلدة حريش المنوي اقامتها لـ150000 يهودي متزمت وذلك من اجل وقف الزحف العربي على حد تعبيرهم وتطرق اغبارية لموضوع المقدسات وقال لو فحص المرء ما فعلت إسرائيل بالمقدسات لوجد انه نفذت جرائم بمعنى الكلمة فهناك مقدسات دنست ومنها طمست وعبد عليها شوارع وأقيمت عليها بنايات واخرها متحف التسامح الذي سيقام على مقبرة مأمن الله التاريخية.

اما المحاضرة الثانية فكانت للدكتور مسعود أغبارية، وكانت بعنوان (أزمة الحكم المحلي العربي كرافعة ليهودية الدولة)، فتحدث فيها عن سياسة الدولة تجاه المجالس العربية وخنقها وتسخيرها في سبيل تهويد الدولة فتعمل على إضعاف هذه السلطات لمنع نمو مجتمع غربي متمكن وعدم تقديم خدمات معينة تؤدي إلى تجهيل وتطرق اغباريه بالقول "ان السلطات بدات بهندسة الإنسان العربي بالتركيز على اللغة والدين والتاريخ ليسهل التحجم بالمواطنين العرب والتفريق والتفتيت وخلق تبعية ومتعونين على أشكال مختلفة".

في المحور الثاني الذي تولى عرافته الأستاذ نسيم بدارنه، رئيس جمعية اقرأ، فتحدث الأستاذ عبد الحكيم مفيد، عضو المكتب السياسي الحركة الإسلامية عن الخدمة المدنية وتأثيرها على يهودية الدولة فاستعرض مفيد ما تواجه إسرائيل نتيجة تفكيرها في الخدمة المدنية واكد مفيد أن مشروع الخدمة المدنية انما هو كذبة كبيرة وهو عبارة عن ذر الرماد في العيون ولا يمكن بالمرة ان تقبلنا اسرائيل مواطنين اسرائيليين وهي تقوم بالدفاع عن نفسها من نفسها وهي الان تواجه مجتمعات متفرقة مثل الروس والمتدينين كما وأكد ان الدروز يخدمون في الجيش لكن وضعهم في قراهم يعتبر أسوأ وضع في المجتمع العربي وأكثر مواطنون يعانون من قلة التعليم.

ثم تحدث الدكتور ابراهيم ابو جابر، مدير مركز الدراسات المعاصرة عن صهيونية التعليم في الداخل الفلسطيني فقال في محاضرته: هذا المصطلح قديم جديد لكنه شدد عليه بعد وصول نتنياهو الى سدة الحكم ونحن نعرف ان كل دولة تضع برنامج تعليمي لحفظ دستورها بشكل عادي لكن ما نحن فيه ان جماعة أسست دولتها على ارض شعب آخر ثم ان إسرائيل عام 53 بدأت تضع قوانين لاحترام الدولة فيوجد كنيست ووزارات وحكومة وهناك العملية التربوية والمدارس والمعلمين يلقنون الأولاد ما قررته الوزارة وهي لا تفرق بين اليهود والعرب وشددت على العرب الاسرائيليين فلم يكن سوى التلفزيون الاسرائيلي والهدف خدمة الدولة واحترام رموزها والولاء للدولة وللشعب اليهودي ونصت وثيقة الاستقلال منذ اللحظة الأولى، وجدت الخطة التعليمية وغرس المبادئ التي جاءت في الوثيقة ثم ضرورة تعليم توراة إسرائيلي وتعليم رموز الصهيونية ومن اجل غرس الولاء والانتماء لدولة إسرائيل كان الطلاب ينشدون النشيد الوطني .

لماذا تحاول حكومة نتنياهو ان تلعب على يهودية الدولة ولسب خوف الدولة من ذوبانها تحاول ان تضع ضمان وأفضل شيء تستطيع الدولة ان تستثمره هو الصغار فتلقنه الدولة ما تريد من خلال التعليم وهناك اقوال لبعض رموزهم تؤكد ذلك مثل فرض مئة مصطلح لتعلم في المدارس والشيء الملفت للنظر هذا الشيء زاد في حكومة نتنياهو وقد عرض احد الوزراء.

وكل أعمال الحكومة ضد المواطنين العرب الذين تغيروا كثيرا فخافوا من العرب فسنوا القوانين لشطب الرواية الفلسطينية فثل منع الاحتفال بذكرى النكبة.

اما عبد الرحيم عنبتاوي، مدير مكتب لجنة المتابعة، فتحدث عن دور لجنة المتابعة في الحفاظ على الهوية الفلسطينية ودعا في محاضرته الى وجوب تفعيل اللجنة وتطويرها وان تكون هناك آليات للعمل المشترك امام تهويد الدولة وبهدف الحفاظ على هوية المواطنين العرب في البلاد .

وفي المحور الرابع الذي ترأسه الدكتور حسن صنع الله، فتحدث المحامي حسان طباجة عن سياسة التطهير العرقي الصامت وهدم المنازل وسحب الهويات في النقب والقدس وقد ضرب عدة أمثله حول الموضوع.

اما المحاضرة الثانية فكانت للباحث مهند مصطفى بعنوان مشاريع ومخططات ترحيل وتحدث عن المثلث كحالة دراسية.

واختتمت المحاضرات بمحاضرة لعبد الرازق متاني وكانت بعنوان طمس الآثار العربية والإسلامية مستعرضا العديد من الأمثلة في قرى مهجرة ومقابر تشير إلى عروبة وإسلامية هذه المعالم.

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 16 - 11 12/19/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 16 - 8 12/18/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 16 - 12 12/17/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 19 - 9 12/16/2018 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 20 - 11 12/15/2018 - 10:00