محمود أبو عطا - مؤسسة الأقصى: قدم طاقم محامي الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني - ظهر اليوم الثلاثاء 23/2/2009 إستئنافاً للمحكمة المركزية ضد قرار محكمة الصلح من يوم 13/1/2010 والقاضي بالسجن الفعلي للشيخ رائد صلاح لمدة تسعة أشهر ، على أن تبدأ يوم 28/2/2010 ( الأسبوع القادم ) ، حيث تم الإستئناف على مجرد الإدانة نفسها ، والذي يعود إلى أحداث جريمة الإحتلال الإسرائيلي بهدم طريق باب المغاربة من يوم 7/2/2007م ، ، كما وقدم طلب للمحكمة المركزية بتأجيل تنفيذ الحكم بسجن الشيخ رائد صلاح الى حين الإستماع للإستئناف المقدم ، ومن المتوقع أن يصدر القرار خلال أيام ، هذا وشهد قرار السجن استنكارا واسعا من الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني ، بالإضافة الى تنظيم فعاليات ونشاطات وزيارات تضامنية واسعة مع الشيخ رائد صلاح على المستوى المحلي والعالمي .
وحول فحوى الاستئناف الذي قدم اليوم قال المحامي خالد زبارقة :" اعتمدنا بالاستئناف المقدم على أقوال الشيخ رائد صلاح خلال جلسات محكمة الصلح ، ومفادها أن المحاكمة سياسية ، وأن ما يقوم به الاحتلال في القدس والمسجد الأقصى هو الجريمة ، وأن الشيخ رائد صلاح هو الضحية لجرائم الاحتلال ، والذي يجب أن يحاكم هو الاحتلال بكونه المتهم الأول والأخير عن الجرائم بالقدس والأقصى والحفريات في باب المغاربة ، أما في الجانب القانوني والمهني ، فنّد الاستئناف قرار محكمة الصلح بالقدس مؤكدا بطلان القرار بالمفاهيم القانونية ، وأنه نابع من اعتبارات غير قضائية وغير قانونية ، وان الشيخ رائد صلاح يُحاسب على مواقفه السياسية وليس على مخالفات ارتكبها " ، وأضاف المحامي زبارقة :" طالبنا في الإستئناف تبرئة الشيخ رائد من كافة التهم الموجهة إليه ، هذا إذا كان هناك قضاء عادل ومنصف ، والمتهم والمجرم الحقيقي هو الاحتلال وممارساته في القدس والأقصى ، ولكننا من جهة ثانية، لا نعول على عدالة القضاء الإسرائيلي ، لأنه قضاء يحتكم إلى المزاجية وإلى روح الانتقام أكثر من احتكامه إلى الموضوعية والمهنية والأسس القانونية المتبعة في قرارات المحاكم " .
وحول الموضوع نفسه قال المحامي حسين أبو حسين – من طاقم محامي الشيخ رائد صلاح :" هذه الاستئناف الذي قدمناه هو الخطوة القانونية المفروض أن نقوم بها على القرار الجائر الذي صدر بحق الشيخ رائد صلاح ، هذا المسار القضائي يترافق بشكل متوازٍ مع مسارات أخرى مثل المسارات السياسية والنضال الشعبي ، نحن اليوم قدمنا استئنافا فيه تعليل قانوني واضح لكون القرار ضد الشيخ رائد صلاح قرار ظالم وجائر وغير منصف موضحين أن العقوبة أيضا كانت قاسية وغير متلائمة مع الحدث " .
وكان قاضي محكمة الصلح في القدس أصدر قراراً في جلسة عقدت يوم 13-1-2010 إنزال عقوبة السجن الفعلي لمدة تسعة أشهر على الشيخ رائد صلاح ، بالإضافة الى ستة اشهر أخرى مع وقف التنفيذ ، بالإضافة الى دفع غرامة مالية قدرها 7500 شاقل جديد ، فيما قرر القاضي إحالة الدكتور سليمان إغبارية – رئيس صندوق الإسراء للإغاثة والتنمية – لضابط إختبار ، لفحص إمكانية إنزال عقوبة العمل لخدمة الجمهور لستة أشهر .
ويذكر هنا أن هذا الملف هو الملف المعروف بملف باب المغاربة من أحداث 7-2-2007 ، وهو اليوم الثاني من تنفيذ الإحتلال الاسرائيلي هدم طريق باب المغاربة والتي هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى ، حيث أدانت محكمة الصلح أواخر العام 2009م الشيخ رائد صلاح "بالمشاركة في أعمال شغب ، والإعتداء على شرطي ومحاولة إفشال تأديته لعمله "، في حين أدانت المحكمة نفسها الدكتور سليمان أحمد إغبارية بتهمة "المشاركة في أعمال شغب ".
التعليقات
علِّق