المحامي محمد لطفي من ام الفحم .. نموذج في الدفاع عن أهله وبلده

أنس أغبارية: المحامي محمد لطفي من مواليد 1965 ، نشأ في مدينة ام الفحم في بيت دافئ دعمه معنويا وماديا في مسيرته التعليمية والمهنية ، أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة الخيام ، ومن ثم أكمل دراسته في الثانوية الشاملة ، لينتقل بعدها للتعليم الأكاديمي في الجامعة العبرية بالقدس في موضوع المحاماة .

كان المحامي محمد لطفي من الناشطين في الحركة الطلابية في الثانوية ولجان الطلاب وتنظيم الفعاليات الطلابية الوطنية ، وكان أيضا ممن يقفون في وجه الاضطهاد والعنصرية وخصوصا في أحداث كهانا عندما حاول اقتحام مدينة ام الفحم .

ويقول المحامي محمد لطفي في لقاء خاص مع موقع "لبلاب" ان له دور في العمل النقابي في نقابة المحامين بالاضافة الى تمثيله للمحامين العرب في الداخل الفلطسني ، كما وشغل منصب ممثل لقائمة "نزاهة المهنة وحقوق الإنسان " في فرع نقابة حيفا ، كما وترأس في عام 2005 نقابة المحامين فرع الخضيرة كما وشغل منصب نائب رئيس المجلس القطري لنقابة المحامين في البلاد .

في المدرسة

وفي نعومة أظافره يصف لنا المحامي محمد لطفي نفسه انه كان طالبا هادئا وخجولا في الإبتدائية وكان دوما يجلس في المقدمة ، بالاضافة الى تحصيله العلمي الممتاز ، وقال :" كان صفنا فيه روح التنافس حتى على الفاصلة وهذا أمر رائع يزيد من جهود الإنسان والسعي للحصول على تحصيل علمي أفضل ". ويصف مدرسته الخيام التي ترعرع فيها بأنها "ذات طابع مميز عن باقي المدارس حيث كانت تتسم بالمحبة بين الطالب والمعلم وابداء رأي الطلاب في كل صغيرة وكبيرة ، وكل هذه الأمور كانت تعطينا شعورا بالمسؤولية والقيادية ".

اما في الثانوية فيؤكد بأنها "تختلف كليا عن الابتدائية حيث الهدف الأسمى هو التحصيل العلمي وكان طموحي دوما العلامات العالية" ، وأشار :" في دورنا دخلت العلامة الواقية لأول مرة وكنا نحصل على علامة بجروت أعلى من الواقية حيث كان المعلمين يخشون من العلامة الواقية كونها أول مرة ".

وحول علاقته بزملائه أكد انها كانت متينة ولا زال لليوم على تواصل مع بعض منهم رغم ملهيات الحياة والظروف ،

وأوضح لطفي في حديثه بأنه كان طالبا محظوظا بسبب الأستاذ كمال يوسف اغبارية الذي تولى تربية صفه واصفاه اياه بأنه قمة في العطاء والتميز قائلا:" فأنا لليوم لا زلت أشكره كما لا زلت باتصال معه فلهو بصمة في حياتي ".

وفي حالة لا زال يذكرها لليوم ان احد المعلمين الغريبين عن ام الفحم جاء لتدريس صفه في موضوع البيولوجيا في نهاية السنة كان ظالما بحق الطلاب وخصوصا في العلامة الواقية والتي شكلت عقبة أمام المحامي محمد لطفي طالبا برؤية دفتر الإمتحان حينها ليتأكد ان كان حصل على علامة 60 او لا ، وليس هو فحسب بل جميع طلاب الصف ، فقاموا بزيارة المعلم الى البيت الا انه رفض استقبالهم ، وبعد جهود حثيثة قام بها مربي الصف الاستاذ كمال اغبارية بحل الإشكالية ووضع العلامات المستحقة لكل طالب.

وأضاف لطفي :" المدرس الذي كان يدرسنا كان يدرس في مكان آخر وربما هي انتقام لا نعلم ما الأسباب التي دفعته لأن يتعامل معنا بهذا النهج ".

هوايات

يهوى المحامي محمد لطفي رياضة كرة القدم حيث كان يتابع أخبار فريق هبوعيل ام الفحم ، ويؤكد انه لانعدام الرياضات الأخرى حينها كانوا يجرون وراء كرة القدم والتي يمارسها مع اصدقائه وعائلته ويشاهدها على التلفاز .

ويهوي أيضا كتابة الخواطر عندما تضيق به الدنيا فيخرج ما بصدره ويدونها كي يرتاح ولا يحبس الأمر التي تزعجه في صدره .

النجاح

وحول النجاح يقول لطفي :" انا اؤمن ان يكون الإنسان لديه مبادئ في الحياة والتي يستطيع من خلالها السير خلفها وتحقيق اهدافه ، فالنجاح مقرون بالاجتهاد والمبادئ التي يعمل خلفها الإنسان ، والإنسان الذي يود ان يعمل في مهنة لا يحبها لن ينجح ابدا ، والعكس صحيح .

وأشار الى "ان النجاح مقرون بالصدق والأمانة والاستقامة فهذه الأمور مفتاح النجاح لأي عمل" .

وحول مقولة ان كل رجل عظيم وراءه امرأه ، فقد عارضها المحامي محمد لطفي مؤكدا ان كل امرأة عظيمة رجل ، وأوضح قائلا انه صحيح بأن المرأة تساعد الرجل لكن لا يمكن ضمان النجاح او لا ، ونحن بحاجة أن يكون للمرأة دور في الداخل الفلسطيني ، وانا أحيي فتيات ونساء ام الفحم لأنهن سباقات الرجال في النجاح وخصوصا طالبات الجامعات اللاتي يفوق عددهن للطلاب ".

تحقيق الأهداف

وأكد المحامي محمد لطفي انه لم يخطط ابدا ان يكون محاميا ، الا انه سعيد اليوم لأنه انخرط في هذه المهنة مستذكرا مخيمات العمل التطوعي في المدينة والتي كان يشعر من خلالها بالعطاء والانتماء مؤكدا كم كان يحتاج لمثل هذه المهنة لخدمة الناس ، وشدد ان مهنة المحاماة في الكثير من العطاء ، حيث كان يهدف أن يصبح طبيبا لأنها ايضا تخدم في المساعدة البشرية الا ان تسجل للمحاماة آنذاك قائلا" عندما أنظر للوراء أكون سعيدا في كل خطوة سرت بها ".

القضاء الاسرائيلي

وعلى الصعيد المهني، يختص المحامي محمد لطفي في قضايا حوادث العمل وحوادث الطرق والإهمال الطبي .

كما وتطرق في حديثه الى القضاء الاسرائيلي قائلا :" صحيح اننا نعاني من تفش للعنصرية في مختلف مجالات الحياة لكننا لم نتوقع ان تصل العنصرية الى سلك القضاء حيث كنا نرغب بأن يكون نقي ، فسلك القضاء الاسرائيلي غير معفي من الظلم والعنصرية وقد أثبتت بحوث علمية في مجال القضاء أجريت في الجامعات الاسرائيلية ان المتهمين العرب يعاقبون ضعف المتهمين اليهود .

وشدد قائلا :" سلك القضاء الاسرائيلي لا يطبق المساواة بين العرب واليهود ، وعلينا ان لا نيأس ونطالب بتحسين وتطبيق المساواة لنيل الحقيق بشكل كامل ".

في الصف الأول

نخبة من المحامين وعلى رأسهم المحامي محمد لطفي يقفون في الصف الأول دفاعا عن أبناء وأهالي ام الفحم في كل مواجهة تندلع مع القوات الاسرائيلية وأبرزها أحداث مارزل ، ويقول لنا المحامي محمد لطفي :" نحن مجموعة من المحامين نقف تطوعا منذ أحداث الروحة عندما اعتدى الجنود الاسرائيليون على طلاب الثانوية الشاملة ، يومها دعيت لاجتماع طارئ وطلبنا من المحامين المعنيين دعم أهلنا وأخذ دورنا كمحامين لنكون المدافع الأول عن أبناء هذا البلد الطيب ، وهذا تمثيل مشرف للحامين في ام الفحم الذين نفتخر بهم جميعا ".

وأضاف :" اليوم شبابنا لديهم تثقيف في كيفية مواجهة تحقيقات الشرطة ، وهذه ظاهرة الدفاع ن عن المعتقلين لم تكن موجودة في بلاد أخرى ونحن صدرناها لأماكن أخرى ، فمنها التي استمرت ومنها التي توقفت ، ومن جهتنا هذا شرف كبير لنا ان لدينا موقفا في المدافعة عن أهلنا وهذا دورنا في مجتمعنا ".

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 32 - 21 06/24/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 30 - 19 06/23/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 19 06/22/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 19 06/21/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 18 06/20/2019 - 11:00