الإفراج عن الشاب الفحماوي عبد الرؤوف أبو شقرة بعد اعتقاله "على خلفية أمنية"

أنس أغبارية: انتهى الأسبوع المنصرم الحظر الإعلامي عن ملابسات قضية اعتقال الشيخ عبد الرؤوف محمد أبو شقرة (25 عاما)، والشاب معتز حمزة محاجنة (26 عاما)، من أم الفحم، اثر اتهامهما بقضايا "أمنية خطيرة"، وذلك بعد اعتقال دام 22 يوما في سجن الجلمة (كيشون) وأطلق سراحهما في تاريخ 16-12-2010, بعد أن حكمت محكمة الصلح في الناصرة عليهما بالإبعاد عن محيط أم الفحم لعشرين يوما، من بينها عشرة أيام في الإقامة الجبرية في منزل خارج المدينة، حتى انتهاء التحقيقات في ملابسات القضية.

وكانت قوات من الشرطة والقوات الخاصة, مصحوبة برجال المخابرات, قد داهمت بيت والد الشيخ عبد الرؤوف في 24-11-2010 في الساعة الثانية ليلا، واقتادته إلى سجن الجلمة، لتبدأ التحقيقات هناك، وبعدها بأيام اعتقل الشاب معتز حمزة حول نفس القضية.
وفي حديث مع الشيخ عبد الرؤوف قال حول ملابسات الاعتقال والتهم التي وجهت إليه: "لقد تم التحقيق معي في سجن الجلمة على يد المخابرات لساعات طويلة، بلغت أحيانا 19 ساعة متواصلة في اليوم، ودار التحقيق حول قضايا كثيرة، أغلبها حول نشاطي الدعوي ومعتقدي الديني، في محاولة منهم لصدي عن قول الحق وتبيان الباطل، ثم تركز التحقيق بعدها حول قضية، حاولوا تلفيقها لي، راجين بذلك صيدا سهلا، لعلهم بذلك يتوصلون لإثارة الفتن والقلاقل على عادة القوم، فزعموا أن لي صلة بإطلاق النار على بعض أوكار الدعارة في البلد، وعلى نادي الحزب الشيوعي في أم الفحم, إثر نشر صحيفة "الاتحاد" التابع لهذا الحزب مقالا شديد السوء، يطعن فيه بحضرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بشكل ساخر ينأى له الجبين".

وأضاف الشيخ عبد الرؤوف أبو شقرة: "بعد جولة من التحقيقات الطويلة والساعات المديدة، خسئ القوم فلم يظفروا بشيء وتبين لهم بطلان ما زعموه، لأنه لم تكن لي صلة بهذه الحادثة، وعندما رأوا مني تسفيه أحلامهم، وعدم التجاوب معهم ومع أسئلتهم، جاء في إحدى الليالي مسؤول كبير في المخابرات، فكشف عن نواياهم الخبيثة وما تخفي صدورهم، فقال إنه سيسعى لنشر الإشاعة وتشويه السمعة وإثارة القلاقل بيننا معشر المسلمين، وقد جربوا ذلك مرتين: الأولى يوم أخرجت من السجن في ساعات الصباح إلى وجهة مجهولة، فتفاجأت إذ قصدوا أم الفحم، ثم ذهبوا إلى نادي الحزب الشيوعي في حي الميدان في الساعة الثانية عشرة ظهرا، فأنزلوني بالقرب من نادي الحزب لبضع دقائق وقاموا بالتقاط الصور، في محاولة منهم لإيهام الناس أنني اعترفت وجئت لتمثيل الحادثة، وعندما رجعت للتحقيق، سألت المحقق عن سبب فعلهم ذلك، فأجاب أن "الناس بذلك سيظنون أنك اعترفت فتقع في مشاكل مع الحزب الشيوعي، ثم إن خرجت من السجن فسيقولون أنك قمت بالاعتراف على أصحابك"، لكن الله سبحانه وتعالى رد كيدهم إلى نحورهم, فقد أطلق النار للمرة الثالثة على النادي خلال فترة اعتقالي، ولم يقدروا على كشف الفاعل إلى الآن، ولم يعتقلوا على إثر ذلك أي شخص، أما المرة الثانية فهي حينما قالوا إن بعض التوجهات الإسلامية قد أصدروا بيانا يتبرؤون فيه منك، وقالوا لهم أنني أطعن فيهم، رغم أن كل ذلك لم يكن لا مني ولا منهم في فترة اعتقالي".

وتابع أبو شقرة: "أحب أن أنوه إلى أن هذا الاعتقال ليس الأول من نوعه بل سبقه اعتقال مشابه كان خلال فترة دراستي في الأردن، في محاولة منهم لقطع دراستي ومنعي عن تلك البلاد، وبعد أن خرجت من ذلك الاعتقال بحمد الله وكرمه عدت لمقعد الدراسة بعد شهرين من منعي من سفر خارج البلاد، وبعد أن عدت أكملت لقبM.A وبدأت بالدكتوراة، فتفاجأت بمداهمة المخابرات الأردنية لمنزلي هناك، واقتيادي لمركز المخابرات، وبعد التحقيق لعدة مرات تم اعتقال ليوم، ثم إبعادي من الأردن نهائيا، وقد كان باديا مدى التنسيق الأمني بين الأردن والمؤسسة الإسرائيلية".

من ناحيته أكد المحامي حسين أبو حسين قرار رفع أمر حظر النشر، الذي كانت الشرطة قد أصدرته في الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني الماضي، حول اعتقال الشابين عبد الرؤوف محمد أبو شقرة ومعتز حمزة محاجنة من أم الفحم "على خلفية أمنية"، وذلك بعد أن تم الإفراج عنهما قبل نحو ثلاثة أسابيع بأمر من محكمة الصلح في الناصرة، وبعد أن تبين أن لا أساس من الصحة للشبهات المنسوبة لهما.

وفي حديث مع المحامي حسين أبو حسين, وكيل الشاب عبد الرؤوف أبو شقرة, قال أن الأخير "اعتقل قبل نحو ثلاثة أشهر وسط تعتيم إعلامي انتقائي، فمن ناحية سمحت الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) في حينه بنشر اسمه فقط، بدون الإشارة إلى خلفية الاعتقال, مع أن وسائل الإعلام المختلفة نشرت أنه اعتقل "على خلفية أمنية"، خلافا لمنطوق أمر حظر النشر, دون أن تحرك السلطات الأمنية ساكنا ضد هذا النشر غير القانوني".

وأضاف المحامي أبو حسين: "الآن وقد أفرج عن موكلي دون تقديم لائحة اتهام، بالرغم من الضجة التي أثيرت حول اعتقاله وحول إحضاره "لتمثيل" حادث إطلاق النار على نادي الحزب الشيوعي في أم الفحم, يتضح أنه بريء من كل التهم الخطيرة التي أشيع بأنه متورط فيها، كل ذلك لا لشيء إلا للإساءة إلى سمعته من ناحية ولزرع الفتنة بين أبناء أم الفحم، حيث استخدمت الجهات الأمنية القانون، الذي سمح لها باستصدار أمر قضائي بمنع نشر أية معلومات أخرى غير اسمه، غطاء لتمرير مآربها المبيتة وخدمة غاياتها ومصالحها، دون الأخذ بعين الاعتبار سمعته الطيبة وعلاقاته مع أبناء بلده وعمله ومستقبله".

وذكر المحامي حسين أبو حسين أنه قدم شكوى إلى قسم التحقيق مع أفراد الشرطة في وزارة العدل (ماحش) باسم الحاج محمد عبد الرؤوف أبو شقرة (أبو وائل), والد الشاب عبد الرؤوف, محتجا فيها بشدة على "تصرفات أفراد الشرطة وجهاز الأمن العام لدى مداهمة منزله فجر يوم الرابع والعشرين من تشرين الثاني". هذا بالإضافة إلى "تقديم دعوى قضائية لدفع تعويضات على الخسائر المادية التي نجمت عن تفتيش البيت والمنجرة التي تقع تحته، بصورة همجية تمس كرامة الإنسان وحقوق المواطن على حد سواء" – كما قال صاحب الدعوى, محمد عبد الرؤوف أبو شقرة.

وأشار أبو شقرة أيضا إلى أن "المداهمة جرت بينما كان أفراد أسرتي نياما، حيث أصبنا بصدمة من مباغتتنا في ساعة متأخرة من الليل ودون سابق إنذار، أو حتى إبراز أي قرار أو مستند قضائي، وقد ترك أفراد الشرطة، أو قل خفافيش الليل والظلام، وراءهم خرابا وتدميرا داخل المنجرة بعد أن عاثوا فسادا بالخرائط والأخشاب وسكبوا عليها بشكل متعمد القهوة والدبق، علاوة على أنهم قلبوا كل محتويات البيت والمنجرة رأسا على عقب، دون أي مبرر، خلال عملية التفتيش، رغم اعتراضنا على هذا الأسلوب الحاقد".

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 19 - 9 12/10/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 18 - 7 12/09/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 16 - 6 12/08/2017 - 10:01
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 14 - 7 12/07/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 14 - 8 12/06/2017 - 10:00