ندوة سياسية في أم الفحم على شرف الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم الأرض

أنس أغبارية: نظم مركز الدراسات المعاصرة بالتعاون مع صحيفة "المدينة" الفحماوية أمس الثلاثاء ندوة سياسية بمناسبرة الذكرة الـ 35 ليوم الأرض في مركز العلوم والفنون في ام الفحم فيما حضر الندوة العشرات من الضيوف .

واستهلت الندوة بآيات عطرة من الذكر الحكيم، تلاها الشاب أنس تيسير.وتولى إدارة اللقاء الأستاذ صالح لطفي-باحث في مركز الدراسات-، مرحبا بالحضور، ثم تحدث عن طبيعة الصراع الذي يعيشه الفلسطينيون مع المؤسسة الإسرائيلية، والذي أدى إلى اشتعال شرارة يوم الأرض في الثلاثين من آذار في العام 1967.

وفي كلمة الشيخ خالد حمدان رئيس بلدية أم الفحم، بعث بثلاث رسائل ترتكز على قيمة الأرض في حياة شعبنا وضرورة تثقيف أبنائنا على الارتباط بها قولا وعملا، وتحدث عن زيارة قام بها مؤخرا إلى أرض الروحة، وكيف سيطرت الأجواء الخلابة لأرض الروحة بأعشابها وزهورها على وجدانه، الذي أعاد إليه ذكريات الماضي، ودعا الأهل إلى اصطحاب أبنائهم إلى كل بقعة من أرضنا وتعزيز ارتباطهم بها.

وتحدث عن مشاهدته لأحد البرامج التلفزيونية عن قرية "كفر برعم" المهجرة، وكيف استوقفته وصية لطبيب فلسطيني من "كفر برعم" كان لاجئا في الولايات المتحدة، فلما دنا أجله طلب أن يدفن في مسقط رأسه ، وأشار الشيخ خالد إلى ضرورة الاعتبار بهذا الموقف، الذي يعكس عشق الفلسطيني لأرضه حتى لو كان في آخر الدنيا، وفي الرسالة الثالثة، دعا رئيس البلدية إلى "زراعة حب الأرض بصورة عملية في أبنائنا وأحفادنا وليس من خلال الشعارات فقط".

ثم تحدث الشيخ نائل فواز رئيس الحركة الإسلامية في أم الفحم، وتطرق إلى نكبات شعبنا المتلاحقة والتي لم تنته، وحذر من المخطط الإسرائيلي لسلب الإنسان الفلسطيني، بعدما أقدم على سلب الأرض، لافتا إلى خطورة المرحلة التي يمر بها أبناؤنا والتي تنحدر بهم إلى مهاوي السوء، مؤكدا أن الثبات في الأرض بحاجة إلى إنسان محصن وقادر على مواجهة التحديات ضمن منظومة أخلاقية عمل الاسلام على تعزيزها في النفوس.

الدكتور مهند مصطفى - باحث ومحاضر في جامعة حيفا- تحدث عن "الأرض في الفكر الصهيوني"، وتطرق إلى اعتماد المشروع الصهيوني على 3 وسائل مهمة للوصول إلى أهدافه وغاياته النهائية، وهي تهويد المكان وإحلال مجموعة استيطانية فيه، ثم العمل على تغيير ذاكرة المكان من خلال إطلاق أسماء منسجمة مع المشروع، ووصف مهند، قدرة الحركة الصهيونية على التغلغل في الوجود الفلسطيني بـ"عظمة المشروع" الذي يستدعي مواجهة جدية وفاعلة على صعيد المشروع الوطني الفلسطيني.

أما الوسيلة الثانية من وسائل المشروع الصهيوني في بسط سيطرته "حسب مهند"، فكانت من خلال العمل على انتزاع "يهودية الدولة" من الفلسطينيين على مستوى المفاوض الفلسطيني، أو من خلال "الوسيلة الثالثة" فرضها على فلسطينيي الداخل من خلال جملة إجراءات قانونية يتم اتخاذها بهذا الصدد.

وقدّم الصحفي طه محمد اغبارية- رئيس تحرير صحيفة "المدينة"- مداخلة تناولت التحديات التي تواجه الفلسطينيين في الداخل، وعجزهم عن إدارة ملف الصراع مع المؤسسة الإسرائيلية، بما ينسجم مع التحدي الذي يفرضه المشروع الإسرائيلي.

وتطرق اغبارية، إلى حالة الوهن والضعف التي تصيب لجنة المتابعة بوصفها تضم القوى والفعاليات العربية، وعدم قدرتها على تبني آلية واضحة وناجعة في مواجهة البطش الإسرائيلي اليومي بالإنسان الفلسطيني.

وتخلل الندوة، فقرة فنية مبدعة تألق فيها منشدو فرقة النور، وهم ينشدون للأرض والعودة.

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 26 - 17 10/26/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 26 - 18 10/25/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 25 - 16 10/24/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 27 - 17 10/23/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 19 10/22/2019 - 11:00