محمد جبارين: أفراد الشرطة نكّلوا بي بوحشية وأخفوا ملفات المستشفى ..

أنس أغبارية: ليست المرة الأولى، وليست الثانية، وليست الثالثة أيضا، هي مرات تلو المرات التي يقتحم أفراد الشرطة فيها البيوت ويعتدون بالضرب على من فيها دون مراعاة لحرمتها، ويعتقلون أحد سكانها لاتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة. فهذا حال الكثيرين من الشبان الفحماويين الذين يتعرضون إلى مداهمات الشرطة الاسرائيلية وأذرعها الأمنية.

ليلة الثلاثاء الأخيرة، اعتقل خمسة شبان فحماويون بشبهة إلقائهم الحجارة على أفرادها حسبما أفاد بيان للشرطة في وقت سابق، وكان من بين الشبان محمد يونس جبارين ابن الـ 19 ربيعا الذي روى لمراسلنا في حديث خاص ما تعرض إليه من إهانة وذل داخل بيته وفي حارته.

يقول محمد: "كانت الساعة الرابعة فجرا وكنا نائمين، فجأة وإذ بأبواب المنزل كأنها تنخلع من مكانها لهمجية أفراد الشرطة في طرق الأبواب، وعندما فتحت والدتي الباب دفعوه بعنف واقتحموا البيت، ومن ثم دفعوا أمي أرضا وجاءوا إلى غرفتي وكنت نائما فأيقظوني بالضرب، وسألوني: هل أنت محمد؟ وما أن قلت "نعم" حتى انهالوا عليّ بالضرب بأرجلهم وأيديهم في جميع أنحاء جسدي، وخصوصا في رأسي الذي أجريت له عملية قبل فترة قصيرة. كان عددهم نحو عشرة من أفراد القوات الخاصة وكانوا مقنّعين، وأخذوا يضربونني بصورة وحشية بلا رحمة ولا شفقة، حتى أنهم لم يبالوا عندما أبلغتهم بأني مريض، كما حاولت أمي ردعهم فضربوها أيضا على رأسها".

وأضاف محمد جبارين: "ألقوا بي عن الدرج فأغمي عليّ، لكنهم استمروا في ضربي على مرأى أهالي الحي الذين كانوا يطالبونهم بالتوقف عن همجيتهم فلم يبالوا، وضربوا رأسي بباب السيارة ثم اقتادوني إلى مركز الشرطة حافي القدمين وممزق الملابس، إضافة إلى أربعة شبان آخرين!".

وتابع محمد: "في مركز الشرطة كنت في حالة يُرثى لها وكنت مقيدا، كان المقنّعون يمرون عنّي وكل منهم يتفنن في ضربة على رأسي، وكانت غالبيتهم من العرب، لا يرحمون!".

وأضاف: "كنت أقول لهم إني أجريت عملية في رأسي، فكانوا لا يستجيبون، حتى أرسل إليهم عبر الفاكس المحامي عياش جبارين مستندا طبيا حول حالتي الصحية، فرأيت الخوف في أعينهم، وتوقفوا عن ضربي بعدما أذلوني وأهانوني والكدمات تملأ جسدي وعيني التي لم أعد أرى بها بصورة كاملة!!". وأضاف: "في التحقيقات ادعوا أنني رشقت أفراد الشرطة بالحجارة خلال وجودهم في حي الجبارين قبل نحو شهر، كما حاولوا تلفيق تهمة بأني اعتديت على شرطي خلال محاولة اعتقالي، إلا أنها كلها ادعاءات كذب وزور لا أساس لها من الصحة".

ويروي محمد ما حدث أثناء نقله إلى المستشفى للعلاج: "أخذوني إلى مستشفى العفولة، وكنت مقيدا في يدي ورجلي وأنا حافي القدمين، كما وضعوا شريطا بلاستيكيا حول عنقي في محاولة لخنقي، وقد طلب المستشفى أن أمكث للعلاج إلا أنهم رفضوا ذلك، وقد تسببوا لي في كسر في رأسي، و قدّم إلي المستشفى مستندات لحالتي فقام أفراد الشرطة بأخذها ولم يعطوني إياها! كما لم يأخذوني إلى المحكمة خشية أن يرى القاضي حالتي بسبب أفعالهم، فأخلوا سبيلي في العفولة وحالتي كما هي".

وأوضح قائلا: "في اليوم التالي حاولت الحصول على المستندات الطبية في المستشفى إلا أنه تبين أني لم أكن هناك، وعلى ما يبدو فقد تم حذف الملف من حواسيبهم بأمر من الشرطة، فتوجهنا إلى مستشفى الخضيرة، وهناك قدمت إفادتي إلى الطبيب ورويت له ما حصل لي وأعطاني الأوراق اللازمة، ونحن الآن في صدد تقديم شكوى ضد الشرطة".

أما والدته التي شاهدت ابنها وهو يتعرض إلى الضرب، فقالت لمراسلنا وهي تبكي: "تمنيت الموت على أن أرى ابني يتعرض إلى إهانة وضرب، ولا نعلم ما هي الأسباب، فأنا مريضة وقد تعرضت إلى الضرب وابني أمام عيني يتعرض إلى الضرب وهو يصرخ، فهل يجرؤون أن يتصرفوا هكذا ضد يهودي؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيهم".

تعقيب الشرطة
هذا وعقّب قائد شرطة أم الفحم "شالوم أفيطان" بقوله: "الشاب كان مشتبها به في قضية الاعتداء على أفراد الشرطة، وتم تحريره من قبل المحكمة، ولم يعتد عليه أحد، وإن اعتدى عليه أحد فليذهب وليشتك في قسم تحقيقات "ماحاش" !!.

وحاول مراسلنا الحصول على تعقيب من الناطقة بلسان مستشفى "هعيمق" في العفولة حول ملف محمد الطبي إلا ان ذلك تعذر لعدم وجودها في مكتبها.

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 27 - 17 10/23/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 19 10/22/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 27 - 17 10/21/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 27 - 18 10/20/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 27 - 18 10/19/2019 - 11:00