"ذي غارديان" بعد احتجاز الشيخ رائد صلاح: هل النشيطون الفلسطينيون ضيوف لا يستحقون الترحيب؟

نشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية اليوم الجمعة تعليقاً على احتجاز السلطات البريطانية الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في اسرائيل خلال زيارة كان قد بدأها لبريطانيا من دون اي اتهامات واضحة له بمخالفة اي قانون في بريطانيا او اي بلد آخر. وجاء التعليق تحت عنوان "هل النشيطون الفلسطينيون ضيوف لا يستحقون الترحيب؟"، وهذا نصه:
"الشيخ رائد صلاح، مواطن اسرائيلي يرأس حركة اسلامية في اسرائيل، يوجد حاليا في مركز ترحيل المهاجرين في مطار هيثرو. وكان في اليوم الثاث من زيارته التي القى خلالها كلمات في اجتماعات عامة في لندن وليستر ومجلس العموم عندما القي عليه القبض وابلغ ان هناك اشعارا بابعاده على اساس ان وجوده في البلاد لا "يخدم المصلحة العامة".
ترى، ما الذي اطلق هياج حكومتنا نتيجة وجوده في البلاد؟ هل هو ان بعض الصحف البريطانية واحد المواقع الالكترونية وجهت اتهامات للشيخ بانه يطلق بيانات معادية للسامية، وهو ما يقول انه امر مفبرك، ولذا فانه رفع قضية تشهير ضده؟ اذا كان الامر كذلك فان وزيرة الداخلية تطبق اعلى مستويات المصلحة العامة في بريطانيا اكثر مما تطبقه اسرائيل ذاتها في ما يتعلق برجل لم تتردد في ملاحقته بشأن قضايا اخرى. لقد فشلت محاولات نزع الشرعية عن الحركة الاسلامية بدعوى التحريض داخل المحكمة العليا الاسرائيلية. ولم تصدر اي ادانة ضد السيد صلاح بتهمة معاداة السامية، وقد القى في الآونة الاخيرة كلمة من على منصة في جامعة تل ابيب.
لم يغب هذا الوضع عن حزب "بيتينو" اليميني المتطرف (في اسرائيل) الذي ما ان وصل الى سمعه حادث القاء القبض على السيد صالح في لندن حتى اقترح مشروع قانون قد يكون من شأنه ان يحظر على اي شخص يتهم بمساعدة المنظمات الارهابية من دخول المؤسسات التعليمية التي تمولها الحكومة. ويبدو ان عملية القاء القبض على السيد صلاح بسبب تصريحات ينفي انها صدرت عنه، ولم يثبت امام محكمة قانونية بعد انها صدرت عنه، فان وزيرة الداخلية (البريطانية) تبدو اقل تسامحا تجاه ممثل الاقلية العربية في اسرائيل، والتي تمثل 20 في المائة، من دولة اسرائيل ذاتها.
وهناك فلسطيني اخر هو الدكتور احمد نوفل، استاذ الشريعة الاسلامية في الجامعة الاردنية الذي حصل على تأشيرة لزيارة بريطانيا، ولكن قيل له في مطار عمان انه لن يسمح له بدخول بريطانيا. واذا كانت وزيرة الداخلية (البريطانية) ليس حكيمة بما يكفي للبدء في تطبيق سياسة "الحماية" على كل النشطاء الفلسطينيين الذين تعاني اسرائيل من مصاعب معهم، فان بريطانيا ستواجه برد فعل في العالم العربي. فرئيس الوزراء (الفلسطيني) سلام فياض، وهو نفسه ليس اسلامياً، قال ان القاء القبض على السيد صلاح سيلحق الضرر بالسلطة الفلسطينية. والرجلان المحظور عليهما زيارة بريطانيا كلاهما وثيقا الصلة بجماعة الاخوان المسلمين، التي يعتبر رشيد غنوشي احمد زعمائها، وهو الذي يعيش في سلام في بريطانيا منذ 22 عاما.
وكان من المقرر ان يلقي كل من السيدين صلاح ونوفل كلمة في حفلة سنوية فلسطينية في بريطانيا. وخلال مناسبة اخرى، وفي يوم القدس سار اليمينيون الاسرائيليون داخل المدينة العتيقة العربية رافعين اصواتهم بشعارات مثل "محمد قد مات"، "نتمنى ان تٌحرق قريتكم" و"اذبحوا العرب". هذه تحريضات عنصرية لا يتخذ بشأنها اي اجراء. فهل ينبغي ان تتلقى بريطانيا دروساً من اسرائيل في ما يتعلق بالتحريض؟".

المصدر : صحيفة القدس

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 21 09/19/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 30 - 20 09/18/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 18 09/17/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 21 09/16/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 22 09/15/2017 - 10:00