الشيخ رائد صلاح: "ملف بريطانيا هو دفاع عن الثوابت الفلسطينية"

أنس موسى أغبارية

اختتم مساء الإثنين المؤتمر الصحفي الذي عقدته الحركة الاسلامية في قسم الهندسة بمدينة ام الفحم ، في أعقاب عودة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية من بريطانيا ، حيث استقبله الالاف من أبناء وقيادات وأنصار الحركة الاسلامية ، ورئيس بلدية ام الفحم الشيخ خالد حمدان وبمشاركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد .
وانطلق المؤتمر الصحفي بآيات عطرة تلاها ناصر خالد رئيس مؤسسة البيارق، فيما تولى عرافته عبد الحكيم مفيد عضو المكتب السياسي الذي أكد ان هذا الملف الذي تقف خلفه المؤسسة الاسرائيلية ، كان يحتاج شخص مثل الشيخ رائد صلاح، حيث انه ملف ظالم وتعدي على الحريات واستمرار لطرد الشخصيات الاسلامية من بريطانيا، وفوز الشيخ رائد صلاح هو سابقة مهمة للجالية العربية والاسلامية والفلسطينية .
هذا وافتتح بكلمة لرئيس بلدية ام الفحم الشيخ خالد حمدان حيا فيها الشيخ رائد صلاح والمحامي زاهي نجيدات اللذين مكثا أشهرا طوال في بريطانيا لمقارعة القضاء البريطاني والذي توّج بانتصار الشيخ رائد صلاح . أكد الشيخ خالد حمدان ان بريطانيا هي ام المصائب وان قضية الشيخ رائد هي قضية شعبنا الفلسطيني وكل الأمة وكل الأحرار في العالم ، لذلك انتصار الشيخ رائد هي انتصار لنا ولشعبنا ولقضايانا، الشيخ رائد في هذا الانتصار سطر سابقة مهمة ايضا لدعاة الاسلام ولكل الاحرار المظلومين والمستضعفين الذين يُحاربون ويُطردون بغير حق، الا انه يحمل قضاياهم وقضايا أمتهم.
السيد محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة قال أن القرار له أبعاد ليس فقط في حدود بريطانيا بل في كل العالم وأن الشيخ رائد حمل القضية عن شعبه الفلسطيني وهي القضية العربية والاسلامية، حيث تمكن من تحقيق هذا الانتصار. وفي الختام حيا الشيخ رائد على صموده في هذه القضية، واختتم قائلا: "تحية لك يا شيخنا ونهنئ جماهيرنا في الداخل وفي ام الفحم لعودة القائد شيخ الاقصى رائد صلاح".
وفي كلمته، قال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية ان القضية أبعد من قضية سجن او طرد انسان اسمه رائد صلاح، القضية كانت محاولة لمحاكمة ثوابتنا الفلسطينية ومحاولة فرض قطيعة بين خطابنا وثوابتنا الفلسطينية، وأدركنا هذه الأبعاد وايقنا ان هذه القضية هي الدفاع عن استراتيجية صمود أهلنا في الداخل الفلسطيني، والقدس والمسجد الاقصى وكنسية القيامة وحق شعبنا الفلسطيني لقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وتابع: "هذه القضية هي دفاع عن حقنا الكامل ولنقول بصوت عال أن الاحتلال الاسرائيلي باطل بلا سيادة وبلا شرعية فهو زائل وستعود القدس وسيعود المسجد الاقصى وكنسية القيامة حرة، وسيكسر الحصار عن غزة وسيرفرف العلم الفلسطيني فوق ارض فلسطين وتحت تراب ارض فلسطين".
هذا وتقدم الشيخ رائد صلاح في كلمته المقتضبة بالشكر للجالية الاسلامية والعربية والفلسطينية في بريطانيا، والناشطين البريطانيين على صعيد إعلام ورجال فكر وسياسة ونقابات عمّال، لمناصرتهم هذه القضية التي كانوا على يقين انها قضية نصرة للحق والعدالة والحرية، وانها مواجهة ضد قوى الضغط الصهيونية . كما وتقدم بالشكر لطاقم المحامين في بريطانيا وفي الداخل الفلسطيني الذين وقفوا للكشف عن كل الأوهام والدعاوي التي روّجتها بعض الأبواق التي تدور في فلك قوى الضغط الصهيونية ، واصفا دور المحامين بالواعي والمبصر والشجاع والمتحدي في نفس الوقت.
وقال الشيخ رائد صلاح: "نشكر أرضنا المباركة التي أنجبت هؤلاء الإخوة والأخوات، والتي أنجبت أجدادا وآباء وأحفادا لنصرة ثوابتنا الفلسطينية، ونشكر كل من قدّم لنا مددا متواصلا ساعد في ثباتنا وعزز من يقيننا واستبشرنا اننا نحن منتصرون، ونشكر لجنة المتابعة العليا بكل تركيباتها السياسية وعلى رأسها السيد محمد زيدان، وكل من دعمنا من أحرار الدنيا من كتّاب وصحفيين الذين وجدوا هذه القضية هي قضية صراع بين حرية الفكر وقوى الضغط الصهيونية ، قضية صراع بين تدعيم حرية الرأي ومحاربة العقل الذي حاولت ان تمارسه علينا قوى الضغط الصهيونية".
وأضاف: "إن شكرت الحركة الاسلامية فإني أشكر نفسي، وان شكرت ام الفحم بأهلها وبلديتنا ورئيسها الشيخ خالد حمدان، فأشكر نفسي، وأشكر بشكل خاص أمي وزوجتي وأخواتي وإخواني وأبنائي وبناتي الذين كان لسان حالهم يقول، اصبر فإن الصبر مفتاح الفرج، والشجاعة صبر ساعة حتى تم تتويج هذا الصبر بفوز كبير بحمد الله".
وحول قضيته في بريطانيا، أشار الشيخ رائد صلاح ان بعض الجهات أرادت ان تمارس الضغط من خلال تأثير اعلامي او سياسي او مؤسساتي ، وأردوا مصادرة حريتنا وأقلامنا، ومصادرة اظهار الحق وازهاق الباطل ، وفي بداية وصولي الى بريطانيا في الأيام الأولى قالوا بأنه يصدر مني بعض التعابير او الخطابات التي من الممكن ان يُقال عنه عنصرية وتدعو للكراهية واللاسامية، فقوى الضغط الصهيونية لم تكن تطمع بطردي، بل ان تتصيد بمثل هذه التعابير خلال أيامي الأولى هناك".
وأضاف: "عندما داهموا غرفتي في الفندق واعتقلوني دون معرفة السبب، نقلوني الى معتقل لمن يُطلق عليهم الشخصيات الارهابية، وقضية ليلة هناك وقالوا لي أنني في اليوم التالي سأغادر الاراضي البريطانية، ففوجئوا عندما أعلمتهم أنني أريد الطعن بقرارهم، فصدموا وأخذوا يبحثون كيف يبروون كيفية استمرار اعتقالي".
وتابع :"كان التعاون سريعا بين قوى ثلاث في تلك الأثناء ، بين قوى الضغط الصهيوني ، والمؤسسات الرسمية الاسرائيلية ، وما بين من استجابوا لضغوطهم في وزارة الداخلية البريطانية وعلى رأسهم وزيرتهم ". وأردف :" بفضل الله بقينا على مواقفنا وقلت لهم أنني دخلت بريطانيا بارادتي وسأخرج منها بارادتي ".
وبيّن الشيخ رائد صلاح المحاولات والضغوطات التي مارستها السلطات هناك كي يرحل من أراضيها إلا انه أصر على نصرة كل المظلومين من خلال طعنه بهذا القرار مشيرا ان قرار بقائه هو نصرة لكل من سيُظلم من بعده وأنهم هددوه بالسجن حيث قال: "عندما قالوا لي بأني سأبقى وقتا طويلا في السجن ، قلت لهم الحمد لله أني معتاد على حياة السجن ولا شيء جديد علي من هذا الجانب".
ومضى بالقول :"بعد ان خرجت من السجن بكفالة، شددوا علي الشروط بهدف ممارسة الضغط علي كي أغادر، منها انني مُنعت من اتكلم الى الصحافة او في لقاء عام ، وأن لا أخرج من البيت ما بين التاسعة صباحا والسادسة مساء ، وأن أوقع يوميا فيمحطة الشرطة الساعة 12 ظهرا ، ووضعوا جهاز مراقبة في البيت ، اضافة الى حلقة حول قدمي لمراقبتي استمرت قرابة الـ 10 شهور".
واستطرد قائلا: "وقبل مغادرتنا البيت للعودة الى البلاد ، جاء بعض العناصر لفكّ جهاز المراقبة، قالوا لي بأن الذي من واجبه فكّ الحلقة ، قد تأخر ، فقالوا لي من الممكن ان تقطعها، فقمت بقطعها كأنني قطعت رمز الظلم الذي مارسوه علينا بحمد الله".
وحول قرار فوزه بالاستئناف المكوّن من 29 صفحة ، قال الشيخ رائد صلاح: "وصف بعض السياسيون والإعلاميون ونشطاء حقوق الإنسان، ونشطاء مؤسسات المجتمع المدني والمفكرون أن هذا الفوز لم يحدث منذ 50 عاما في بريطانيا، وأن هذا اول انتصار لإنسان حاولت السلطات ان تلصق عليه تهمة اللاسامية، بينما قال احد قيادات الجالية المسلمة ان نتائج هذا القرار الذي جاء بعد جهود 10 أشهر، لم يستطع البعض ان يحققها خلال 60 عاما، فيما قال احدى الشخصيات الفلسطينية ان انتصار الشيخ رائد صلاح في قضيته هو انتصار لكل قضية فلسطين حيث ان الذي يقرأ أبعاد القرار سيدرك انه لا يبالغ".
واختتم الشيخ رائد صلاح مؤتمره الصحفي بالقول: "يبدو أن غرور المؤسسة الاسرائيلية سيبقى يصاحبه من المهد الى اللحد، عندما نزلنا من الطائرة، استقبلتني مجموعة من قوى الأمن الاسرائيلي وأخذوني الى المركز، أتدرون لماذا ؟ قال لي القائد العسكري للمنطقة أنني من الآن ممنوع ان أدخل مدينة القدس ! شيء عجيب، ما المبررات، ان ظلمهم يحرمهم من دراسة تجربتهم وأخطائهم، ونقولها ستبقى القدس في قلوبنا وسيخترق حبها كل الحواجز، وسنبقى مع المسجد الأقصى حقنا الفلسطيني العربي والاسلامي، وحق كل انسان في كل العالم". كما وأهدى فوزه لأكثر من عنوان واتجاه منهم الأسرى والمطاردين الذين ذاقوا الويلات من ضغوط قوى صهيونية مؤكدا "سنبقى معكم ان شاء الله حتى نلقى الله سبحانه وتعالى".

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 33 - 24 07/27/2017 - 10:00
RT : غدا أشهار كتاب الشيخ رائد صلاح "مطارد مع سبق اﻹصرار"يروي فيه مﻻحقته السياسية واﻷمنية..كتاب هام يبين صفحات من تاريخن… https://t.co/9DCnpDLj4J 07/27/2017 - 00:42
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 36 - 24 07/26/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 34 - 24 07/25/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 32 - 23 07/24/2017 - 10:00