الأقصى في خطر... لكن هو المنتصر (1)

الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني

بداية ميلاد المسجد الأقصى واضحة ومحددة، نستقيها من نبع النبوة الصافي والصادق ففي الصحيحين من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة".
من خلال هذا الحديث النبوي الشريف نفهم بوضوح أن أول مسجد وضع على وجه الأرض كان المسجد الحرام، وبعد أربعين سنة من وضعه وضع المسجد الأقصى، فإذا أردنا أن نعرف على وجه التحديد متى وضع المسجد الأقصى، فما علينا إلا أن نضيف أربعين سنة على البداية الزمنية التي وضع فيها المسجد الحرام، وإذا عدنا إلى القرآن الكريم نجد قول الله تعالى: "إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة". وفي هذه الآية نجد المعنى الواضح الذي يؤكد أن أول بيت وضع في الأرض هو المسجد الحرام وأنه وضع ببكة أي بمكة وأنه "وضع للناس" بمعنى أن هناك جنسا آخر من غير الناس هم الذين وضعوا أول بناء للمسجد الحرام، ولا يمكن أن يكون هذا الجنس الذي وضع أول بناء للمسجد الحرام إلا الملائكة، وهذا يعني أن سيدنا آدم عليه السلام عندما أهبط إلى الأرض كان المسجد الحرام قائما، وهذا يعني –استنادا إلى حديث أبي ذر– أن المسجد الأقصى كان قائما كذلك، وهذا يعني أن الملائكة هم من وضعوا أول بناء للمسجد الأقصى، وهذا يعني أن الأرض يوم أن أهبط إليها سيدنا آدم عليه السلام كان فيها مسجدان فقط، وهما المسجد الحرام والمسجد الأقصى، أو جائز أن نقول كما قال البعض أن آدم عليه السلام هو أول من وضع المسجد الحرام، فمعنى ذلك أن آدم عليه السلام هو أول من وضع المسجد الأقصى، أو جائز أن يكون أبناء آدم عليه السلام هم من وضعوا المسجد الأقصى على أبعد احتمال، وهذا ما قال به ابن هشام والخطابي وابن حجر العسقلاني
أي معنى ذلك أن بناء المسجد الأقصى كان في فترة تاريخية لم يكن فيها وجود للقدس أصلا، ولم يكن فيها وجود لأي مسجد آخر أو لأي كنيس أو كنيسة أو لأي بناء آخر، ومعنى ذلك أن كل بناء وجد في القدس كان بعد المسجد الأقصى، بما في ذلك القدس نفسها، ومعنى ذلك أن أي ادعاء أن المسجد الاقصى قد وضع على أنقاض بناء آخر سابق له هو ادعاء كاذب ومحض افتراء على الحقيقة الدينية وعلى الحقيقة التاريخية. (وقد ورد في الأثر أن أول من صلى عند صخرة المسجد الأقصى، التي تعرف اليوم باسم قبة الصخرة، والتي هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، إن أول من صلى عندها كان سيدنا آدم عليه السلام، ثم توارثها كوكبة من الأنبياء من بعده حتى انتهت هذه المهمة إلى خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم انتقلت هذه المهمة من بعده إلى الأمة الخاتمة لباقي الأمم والوارثة لباقي الأمم، ألا وهي أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, ولذلك فلا أجد حرجا أن أقول إنّ سيدنا آدم عليه السلام قام على مهمة رعاية المسجد الأقصى ثم انتقلت هذه المهمة إلى من بعده من تلك الكوكبة من الأنبياء، وهكذا وصلت هذه المهمة إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام، فاتخذ عند صخرة المسجد الأقصى معبدا ومذبحا، ثم انتقلت هذه المهمة إلى نبي الله يعقوب عليه السلام، وهناك رأى عمودا من النور فوق صخرة المسجد الأقصى، ثم انتقلت هذه المهمة التي هي وراثة نبوية إلى من بعده من الأنبياء، فوصلت إلى نبي الله يوشع بن نون عليه السلام، ثم انتقلت هذه المهمة إلى نبي الله داود عليه السلام، ثم إلى نبي الله سليمان عليه السلام، وفي هذا المعنى يقول ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: "المسجد الأقصى كان من عهد إبراهيم عليه السلام لكن سليمان عليه السلام بناه بناء عظيما"، ثم انتقلت هذه المهمة التي هي وراثة نبوية إلى من بعده من الأنبياء فوصلت إلى نبي الله زكريا وابنه نبي الله يحيى وابن خالة يحيى نبي الله عيسى ابن مريم عليهم صلوات الله وسلامه، ثم انتقلت هذه المهمة إلى سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وإلى أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبما أنه خاتم الأنبياء والمرسلين، وبما أن أمته هي خاتمة الأمم، فإن مهمة رعاية المسجد الأقصى ستبقى منوطة بالأمة المسلمة حتى قيام الساعة).
إلا أن الاحتلال الإسرائيلي سولت له نفسه وراح يتسلط على تراث الأنبياء، فحرف اسم المسجد الأقصى وأطلق عليه اسم هيكل، وهو تحريف باطل وقبيح ومضلل، طامعا بفرض سيادته الباطلة على المسجد الأقصى ومدعيا أنه كان هناك في يوم من الأيام هيكل أول ثم هيكل ثان كانا تحت المسجد الأقصى، بهدف أن يبرر سعيه العدواني القبيح لبسط سلطته المطلقة على المسجد الأقصى كمرحلة أولى نحو بناء هيكل أسطوري في قادمات الأيام على حساب المسجد الأقصى المحتل في قلب القدس المحتلة. نعم بات الاحتلال الإسرائيلي ينحو هذا المنحى القائم على القهر والتحريف والادعاء، في الوقت الذي انتصر فيه بعض الباحثين الإسرائيليين للحقيقة البحثية، وأكدوا عدم وجود أية آثار لهيكل أول أو هيكل ثان تحت المسجد الأقصى، فهذا "كورنفلد" و"مئير بن دوف" و"هرتسوج" و"مازار" يؤكدون بعد عشرات السنوات من الحفر في حرم المسجد الأقصى أنه لا وجود لأية آثار ولو كانت في حجم حجر صغير تدل أنه كان في يوم من الأيام شيء اسمه هيكل في حرم المسجد الأقصى، حتى إن العالم "مازار" يقول: "إن الحفريات التي أجراها "بن دافيد" شرقي الحرم القدسي لم تثبت أية آثار أو وجود لليهود".
أ. وهنا أتوقف عند ما كتبته صحيفة "يديعوت أحرونوت " العبرية في تاريخ 7/6/1998م على لسان باحثي الآثار البروفيسور "يسرائيل فنكلشتاين" و"دافيد اوسيشكين" حيث صرحا بما يلي: "القدس في أيام الملك سليمان كانت تجمعا صغيرا ولم تكن عاصمة لإمبراطورية كما هو وارد في "المقراة"، لذلك هناك تساؤل كبير: هل الملك سليمان بنى الهيكل الأول كما هو وارد في التناخ". وهذا هو الكاهن اليهودي "عبد المعين صدقة"، رئيس طائفة اليهود السامريين، يقول: "في ديننا لا يوجد هيكل وإنما توجد خيمة "الاجتماع" أو "المشكان"... أما القدس فلم يرد لها ذكر عندنا بتاتا... أكرر وأقول: نحن لا نؤمن بالقدس ولا يوجد قدس في التوراة ولم يرد ذكر للقدس في الأسفار الخمسة وهي: التكوين، الخروج، لاويين، عدد، تثنية".
ب. وكل ذلك يعني لكل عاقل أن مقولة "هيكل أول" أو "هيكل ثان" ما هي إلا وهم وتضليل.

إجماع إسرائيلي على بناء هيكل
ورغم أن مبدأ كلمة "هيكل" هو الوهم إلا أن هناك إجماعا بين كافة مركبات المجتمع الإسرائيلي، السياسية العلمانية والسياسية الدينية، يسارا كانت أم يمينا، ورسمية كانت أو شعبية، على بناء "هيكل" بل هم يعتبرون أن كل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967م من اعتداءات على المسجد الأقصى ما هي إلا أهداف مرحلية تهدف إلى صناعة أجواء تسنح فيها الفرصة -وفق موازين هذا الاحتلال- لبناء هيكل.. وهذه بعض الشواهد التي تؤكد ما أقول:
1. الكل يذكر مقولة "بن غوريون": "لا قيمة لإسرائيل بدون القدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل".
2. ذكرت صحيفة "الحياة" المقدسية في تاريخ 7/3/1997م أن الرئيس حسني مبارك واجه "بنيامين نتنياهو" عندما زار القاهرة في 5/3/1997م برسوم هندسية تجهزها إسرائيل سرا عن الهيكل الثالث، وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مصرية مطلعة أن "نتنياهو" لم ينف أمام الرئيس مبارك مخططات الهيكل في موقع المسجد الأقصى في القدس الشريف عندما واجهه بالتصميمات الهندسية للهيكل.
3. أوردت صحيفة "الأيام" المقدسية (9/2000م) تصريحا لنائب وزير الأمن الإسرائيلي في ذاك الوقت "أفرايم سنيه" يقول فيه إن حكومته "تريد السيادة على المسجد الأقصى لأن المعتقدات اليهودية تشير إلى أن الهيكل الثالث سوف يقام في هذا المكان".
4. يقول موظف الآثار الإسرائيلي "جوزيف سيرج": "سنقوم بإعادة بناء الهيكل الثالث على أرض المسجد الأقصى الذي تستطيع إسرائيل تصديعه باستخدام الوسائل الحديثة".
5. يقول الحاخام "ماكوفر": "لا أشك لحظة في أن الجامع ذا القبة الذهبية، والمقام على الصخرة، هذا الجامع سيدمر ليقام مكانه هيكل القدس الجديد الذي سيعاد بناؤه بكل فخامة".

موجز عن الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى حتى عام 2011م
لقد سقط المسجد الأقصى تحت نير الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967م، ومنذ ذلك العام لا يزال محتلا حتى الآن، ولأنه محتل فهو في خطر، ولن يزول عنه الخطر إلا إذا زال عنه الاحتلال الإسرائيلي، ولأنه محتل فإن استمرار احتلاله هو اعتداء احتلالي إسرائيلي عليه في كل لحظة ما دام محتلا، ولهذا الخطر الذي يعيشه المسجد الأقصى مظاهره العدوانية، ولهذه العدوانية المستمرة التي لا يزال يشنها الاحتلال الإسرائيلي عليه هناك قائمة من الجرائم السوداء لا يزال يرتكبها هذا الاحتلال الباطل منذ عام 1967م، وإليكم موجزا عن هذه الاعتداءات حتى عام 2011م:
1. بعد وقوع الكارثة على المسجد الأقصى مباشرة حاول الاحتلال الإسرائيلي رفع علمه على قبة الصخرة والإبقاء على العلم مرفوعا، لولا تدخل السفير التركي يومها الذي طالب بإنزال العلم فورا، وقال للاحتلال جملته المشهورة: "أنتم انتصرتم على العرب ولم تنتصروا على المسلمين".
2. بعد وقوع هذه الكارثة مباشرة صادر الاحتلال الإسرائيلي مفتاح باب المغاربة ولا يزال يتحكم بهذا الباب لوحده حتى الآن.
3. بعد وقوع هذه الكارثة مباشرة دمر الاحتلال الإسرائيلي حارة المغاربة الملاصقة لغربي المسجد الأقصى، وأقام هذا الاحتلال على أنقاضها ما بات يسميه اليوم "ساحة المبكى".
4. بعد وقوع هذه الكارثة مباشرة فرض الاحتلال الإسرائيلي سطوته على حائط البراق، أحد أجزاء المسجد الأقصى، وحاول هذا الاحتلال فرض اسم "المبكى" على هذا الحائط.
5. ثم اغتصب الاحتلال الإسرائيلي إحدى قباب المسجد الأقصى وأحالها الى مخفر شرطة إسرائيلية احتلالية حتى الآن.
6. ثم واصل الاحتلال الإسرائيلي فرض قواته على كل أبواب المسجد الأقصى حتى الآن بهدف التحكم بها.
7. في تاريخ 21/8/1969م أحرق المدعو "دينيس مايكل روهان" منبر "نور الدين" المشهور عند العوام باسم "منبر صلاح الدين" بهدف إحراق المسجد الأقصى.
8. في تاريخ 30/1/1976م أقرت المحاكم الإسرائيلية الدينية بجواز أداء اليهود طقوسهم الدينية في المسجد الأقصى
9. في الأول من أيار عام 1980م فشلت أول محاولة لنسف المسجد الأقصى، وقد برز خلال هذا الحدث اسم "مئير كهانا".
10. في 11 نيسان عام 1982م اقتحم الجندي المحتل "جودمان" المسجد الأقصى وهو يحمل بندقيته، ثم توجه إلى قبة الصخرة وهو يطلق النار بغزارة على المصلين، فأصيب العشرات واستشهد أحد حراس المسجد الأقصى.
11. في عام 1982م فشل المدعو "يوئيل لرنر" في نسف قبة الصخرة.
12. في العام 1984م كانت هناك أكثر من محاولة لنسف المسجد الأقصى، واكتشفت مئات الكيلوغرامات من مادة "تي أن تي" شديدة الانفجار في المسجد الأقصى.
13. في تاريخ 16/10/1989م وضع المدعو "غرشون سلمون"، رئيس تنظيم "أمناء الهيكل"، حجر أساس قريبا من المسجد الأقصى، وقال يومها: "إن وضع حجر أساس الهيكل يمثل بداية حقبة تاريخية.
14. صادر الاحتلال الإسرائيلي الأحياء والبيوت المحيطة او الملاصقة للمسجد الأقصى، فسيطر الاحتلال على "حي الشرف" ثم "حي سلوان"، ثم بدأ يسيطر تدريجيا على "رأس العامود" و"برج اللقلق"، وما تسنى له من بيوت القدس القديمة.
15. مواصلة الحفر من جهة وبناء المدرجات من جهة ثانية قرب "باب النبي" المغلق الذي يؤدي في الأصل إلى الأقصى القديم، وقرب "الباب الثلاثي" المغلق الذي يؤدي في الأصل إلى المصلى المرواني.
16. مواصلة فرض السيطرة الاحتلالية الإسرائيلية على المدرسة التنكزية التي تُعدّ جزءا من الأقصى حتى الآن.
17. ارتكب الاحتلال الإسرائيلي في عام 1990م وعام 1996م وعام 2000م، وكذلك بعده، مجازر استشهد فيها وجرح فيها المئات من مصلّي المسجد الأقصى.
18. مواصلة الاحتلال الإسرائيلي إجراء الحفريات بعد عام 1967م تحت المسجد الأقصى وتحت القدس القديمة حتى الآن، حتى أصبح المسجد الأقصى يقوم على شبكة من الإنفاق باتت تؤدي إلى تصدع في المسجد الأقصى وفي المباني الملاصقة للمسجد الأقصى وفي مباني سلوان، ووقعت انهيارات بسبب ذلك.
19. كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تاريخ 7/1/2001م أن الاحتلال الإسرائيلي يموّل بصورة مشتركة مؤسسات يهودية تعمل على إعادة بناء "مذبح الهيكل" وعلى سبيل المثال "لجنة عشاق الهيكل"، التي أقيمت أخيرا عام 1998م، حيث تموَّل من قبل وزارة الأديان الإسرائيلية - التي كانت قائمة في تلك الأيام.
20. كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تاريخ 21/5/2001م هذا العنوان "شارون حصل على خارطة لبناء كنيس في المسجد الأقصى"، ومفاد هذا الخبر أن "شارون" حصل على خارطة لبناء كنيس في المسجد الأقصى، وهذه الخارطة يحافظ عليها بسرية تامة لأن من تقدموا بها يطمعون بعد المصادقة عليها أن تتحول إلى أساس لبناء الهيكل الثالث....
21. ثم خلال هذه الحقبة الزمنية حتى عام 2011م أقام الاحتلال الإسرائيلي كنيسا في الأنفاق الممتدة تحت المسجد الأقصى، وأقام متحفا أطلق عليه اسم "قافلة الأجيال" في هذه الأنفاق، وأقام مجسما كبيرا يدعي فيه أنه يجسّد القدس كما كانت في التاريخ العبري، حيث يبرز في هذا المجسم مبنى الهيكل محاولا غسل أدمغة من يزورون هذا الموقع، كي يوصلهم إلى قناعة مفادها أن المسجد الأقصى يقع على آثار الهيكل الأول والثاني.
22. ثم خلال هذه الحقبة الزمنية بدأ الاحتلال الإسرائيلي بتطويق المسجد الأقصى بعشرات الكنس اليهودية، وبدأ إقامة ما سمّاه "الحدائق التوراتية" حول المسجد الأقصى، وبدأ بناء مجموعة مخافر شرطية وعسكرية تلتف حول المسجد الأقصى.
23. ثم بعد عام 2000م بدأ الاحتلال الإسرائيلي فتح أبواب المسجد الأقصى بالقوة أمام المجتمع الإسرائيلي، فتوالت اقتحاماتهم للمسجد الأقصى بلا توقف بحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، كما وبدأ الاحتلال الإسرائيلي فرض إدخال السياحة المهينة إلى المسجد الأقصى، حيث بدأ يدخل آلاف السائحين يوميا في لباسهم الفاضح وحركاتهم الفاضحة إلى المسجد الأقصى.

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 27 - 17 10/23/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 29 - 19 10/22/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 27 - 17 10/21/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 27 - 18 10/20/2019 - 11:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 27 - 18 10/19/2019 - 11:00