نصيحة عملية

الشيخ خالد حمدان , رئيس بلدية أم الفحم

بمزيد من الحزن والأسى استقبلت مدينة أم الفحم، بكل أبنائها وبناتها، خبر وفاة الحاج أحمد محمد غزال، رحمه الله رحمة واسعة، وآجر أهله في مصيبتهم وأخلفهم خيراً منها.
وما ميز هذه الجريمة بشاعتها وطريقة تنفيذها على هذه الصورة من التنكيل، ويبقى القاتل هو قاتل... والجريمة هي جريمة، أيا كان مرتكبها، وأيا كان انتماؤه، وبغض النظر عن الدوافع أو العوامل التي دعته ودفعته لارتكابها، لأن حُرمة الإنسان المسلم أعظم في ميزان الله تعالى من حرمة الكعبة المشرفة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكن المؤسف والمؤلم في الوقت ذاته، أن البعض من أبناء مجتمعنا الفحماوي قد وجدوا فرصتهم –كالعادة– في إثارة الفتن، وبث الإشاعات وترويج التحليلات المغرضة، والتي لا تهدف إلا لتقويض أمننا وسلامة مجتمعنا الفحماوي.
ومثل هؤلاء لا نسمع لهم صوتا إلا عند كل حادثة قتل، فيستيقظون من سباتهم العميق، ويطلقونها حملة قوامها القيل والقال، والتفنن في كيل الاتهامات، وبث الإشاعات، وتوزيع المسؤوليات، وبدون استثناء على كل الجهات.
ويا ليتهم أرشدونا ونصحونا بفكرة عملية، أو بمبادرة قابلة للتنفيذ، وليست حلماً ولا خيالا، ولا حتى تحليلاً نظرياً ممجوجاً، مللنا ذكره، وسئمنا سماعه.
لأن عمل أي شيء أو الدلالة عليه بالاتجاه الصحيح، أنفع لنا ولبلدنا ولأهلنا من إطلاق حملات الردح والتشكي، وتوزيع الاتهامات ولطم الخدود ..!!!
وللأسف مرة أخرى أقول أن لهؤلاء امتدادا تاريخيا طويلا عبر الزمان والمكان حتى أزعجوا شيخ الإسلام ابن تيمية بمسلكهم هذا في القرن الثامن الهجري
أي قبل حوالي سبعة قرون، ولم يدرك شيخ الإسلام حينئذ مواقع الانترنت، ولم يتصفح الفيس بوك، او تويتر، أو يوتيوب، فقال فيهم قولاً عجيبا أقتبسه حرفياً: (إن بعض المسلمين يشكو وينوح كما تنوح الثكلى، إذا رأوا تغير أحوال المسلمين وما هم فيه من كرب، وذلك منهي عنه، والواجب على المسلم أن يصبر ويحتسب ويعمل، ويتكل على الله تعالى).
وفعلاً، هذا هو المطلوب في هذه المرحلة، وفي كل مرحلة العمل .... العمل، وبنفس طويل على مكافحة العنف بكل أشكاله ومظاهره وأصوله، بعيداً عن المزايدات والمناكفات وكيل الاتهامات.
وسنمضي قدماً بعون الله تعالى في هذا الاتجاه، مع استعدادنا الكامل والدائم لتبني أي فكرة ... أو مشروع ... أو مبادرة ... تصب في خير بلدنا أم الفحم وأهله.
وأنا أكتب هذه السطور، استقبلت خبر الاعتداء الجبان والآثم على خيمة الاعتصام، والتي مضى على نصبها ستة أشهر بالتمام والكمال.
ولا شك أن مثل هذا العمل الجبان يثير الاستنكار والاستهجان في آن واحد. وإلا ما الذنب الذي اقترفته هذه الخيمة سوى أنها كانت المنتدى والملتقى، الذي جمع من الأحرار والأبرار، لمدينتنا ام الفحم الغالية، ليرفعوا الصوت عالياً في وجه العنف ومن يمارسه أو يغذيه، ومن خلال اللقاءات اليومية والتظاهرات والفعاليات الأخرى.
هذا بالإضافة إلى الهدف الأساسي من نصبها هناك بالقرب من مركز الشرطة للمطالبة الدائمة والحثيثة بالإسراع بالكشف عن تلك الجريمة البشعة التي راح ضحيتها المرحوم توفيق هيكل وولداه رحمهم الله تعالى رحمة واسعة.
وهذه حقيقة أن هذه الخيمة مثلت رمزاً قوياً للوحدة الفحماوية ومعلماً واضحاً في تاريخ النضال الشعبي الفحماوي بأروع صوره من والصمود والثبات.
فهل مثل هذه الخيمة تحطم ويعتدى عليها هكذا ؟!!
اللهم اجعل بلدنا أم الفحم آمناً مطمئنا، سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين، وجنبنا الفساد والفتن ما ظهر منها وما بطن.

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

فريق هبوعيل يقصي متصدر الدرجة العليا فريق مكابي تل أبيب من كأس الدولة بالفوز عليه بنتيجة 3-2 https://t.co/feUQow7Zms 12/21/2019 - 22:24
وفاة الطفل احمد نعمان علي اخو عيد اغبارية بعد صراع مع المرض. إنا لله و إنا إليه راجعون https://t.co/MeErV1KqyU 12/07/2019 - 20:16
حملة التبرع بالدم معا ننقذ احمد الاشخاص مع نوع دم AB- الرجاء التواصل مع عبد الله جبارين:0503603852 احمد محاميد: 05… https://t.co/V5dWf7xFsQ 12/02/2019 - 23:01
: قوات من الشرطة والمخابرات تقتحم منزل القيادي الدكتور سليمان بزعم التفتيش عن مواد تتعلق بمنظمة "محظورة" https://t.co/2zj2OEE6Lp 11/25/2019 - 15:31
بتهم التحريض على “الإرهاب” وتأييد منظمة “محظورة”: محكمة إسرائيلية تدين الشيخ في “ملف الثوابت” https://t.co/pLN7ZF6Fux 11/24/2019 - 13:09