الشيخ رائد صلاح: نطمع بعرسٍ أكبر عند خروج كلّ أسرانا

عبدالله زيدان، تصوير شادي عباس

قال الشيخ رائد صلاح -رئيس الحركة الإسلامية- خلال مهرجان "لعيون الأسرى" الذي أقيم على ملعب كفركنا واختتمت به، إنّنا "اليوم نعيش مرور اربعة وستين عامًا على بداية نكبة فلسطين وكما نعلم في كلّ عام هناك ثلاث مائة وخمسة وستون يومًا، وفي كل يوم هناك اربعة وعشرون ساعة وفي كل ساعة هناك 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية، كلها لعنات على المشروع الصهيوني".
وأضاف: "أيّها المشروع الصهيوني لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين، أيها المشروع الصهيوني لا تفرح لأنّك إن تفرح اليوم قد تبكي غدًا "، مؤكدًا "إنّ دماء شهدائنا لن تضيع وإنّ آلام أسرانا لن تضيع وإنّ دموع أراملنا لن تضيع، وإنّ حسرة أيتامنا لن تضيع بل كلها بإذن الله رب العالمين ستقود إلى انتصار القدس والمسجد الأقصى على العدوان الإسرائيلي وكلها ستقود إلى انتصار الاستقلال الفلسطيني على الاحتلال الإسرائيلي، كلها ستقود إلى انتصار حق العودة على التسلّط الاسرائيلي وكلّها ستقود الى انتصار أسرى الحريّة على السجن الاسرائيلي وعلى القيد الاسرائيلي وعلى السجان الاسرائيلي".
وقال "بعد أربعة وستين عامًا، كبيرنا وصغيرنا، المرأة فينا والرجل، كلنا بدون استثناء، ها نحن نردد في وجه الظلم الإسرائيلي تارة وفي وجه الاحتلال الاسرائيلي تارة ثانية، أسري سجني.. ليلي.. ظلمي.. لا لن نلين.. لا لن نسكين.. نحن المنتصرون على الظلم الاسرائيلي لزوال الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف: "نقولها من الى احبابنا، الى الاسرى والاسيرات، يا من وضعتم راحتكم على أكفّكم، يا من شهرتم سلاح الجوع في وجه سجن جوانتانامو الاسرائيلي، أنتم أستاذة الحرية، أنتم استاذة الكرامة، أنتم استاذة الصمود، اقولها بلا تردد: ليس بعيدًا سيقف كلّ أحرار الدنيا تلاميذ خلفكم أيها المضربون عن الطعام في السجون الاسرائيلية، كلّ أحرار الدنيا سنبيت عندكم طلاب في مدرستكم، ولن يطول الزمان بعد يوم أو بعد أسبوع أو شهر أو سنة، اذا كان هناك شيء اسمه جائرة نوبل للحرية فأنتم أوّلى الناس بها، أنتم يا أسرنا أولى الناس بهذه الجائزة، فألف تحية لكم، الف تحية لأمهاتكم، الف تحية لآبائكم، ألف تحية لزوجاتكم، الف تحية لأبنائكم، وسنسير خلفكم ، سنردد خلفكم سويًا لنقول لكل الدنيا: سجون الظلم الاسرائيلي لدمار بإذن الله ربّ العالمين".
وتابع: "أرى من الواجب أن نخاطب الظالم، ولو بكلمات معدودات لنقول أيّها الظالمون، إنّ من سولت له نفسه أن يفتش أسرانا تفتيشًا عاريًا، فهو العاري من الإنسانية وهو العاري من الاحساس وهو العاري من الأخلاق ولا نبالغ إذا قلنا هو وحشٌ على صورة إنسان أما أسرانا فبقهركم، وبنحشون، وبفرق متسادا، وبالقهر بعد منتصف الليل وبالغاز المسيل للدموع، وبالكلاب المسعورة، وبالكرابيج، إنّ نجحتم أيّها الظالمون أن تفتشوهم يوم تفتيش عاري لن يضيرهم، فسيبقى الواحد منهم يردد يا ظلام السجن خيّم إننا نهوى الظلاما ليس بعد الليل إلا نور فجر يتسامى، نور حريّة يتسامى ، نور استقلال يتسامى نور كرامة يتسامى، متى؟ أليس الصبح بقريب؟".
واستطرد قائلًا: "نقول لأسرى الحرية للمضربين عن الطعام لا تظنوا السجن قهرًا رُبّ سجنٍ قاد نصرًا، استعدوا فسوف يعلو صوتكم الله أكبر ، الله اكبر على الظالم ، على السجن وعلى الزنزانة وعلى العزل الفردي والتفتيش العاري وعلى التفتيش بعد منتصف الليل وعلى العيون الحاقدة وعلى كل الظلمة الجبارين".
وزاد: "أربع وستون عامًا، لن يأتي يوم أن نعتذر أننا دخلنا السجون، نقول باسم كلّ الاسرى لن يأتي يوم أن نعتذر لأننا دخلنا السجون، نقولها بصراحة ما دام هناك احتلال اسرائيلي فهناك مقاومة ما دام هناك ظلم اسرائيلي هناك مقاومة وبطبيعة الحال فهناك سجون".
وقال: "يا عقلاء الدنيا يا من تتحدثون عن حقوق الإنسان، يا مؤسسة أندستي ، ويا كلّ منظمات حقوق الإنسان الدولية، اذا اردتم ان تعرفوا ما هو الحل لملف أسرانا السياسيين، الحل من كلمتين هما: الكلمة الأولى هي زوال الاحتلال الإسرائيلي والكلمة الثانية زوال الظلم الإسرائيلي، لن نتوقف بل سيبقى السجن يشرفنا اذا دخلنا وسيبقى يشرفنا اذا خرجنا منه واذا عدنا إليه، حتى نستبشر بزوال الاحتلال وبزوال الظلم الإسرائيلي ، هذه معادلة منقوشة بكل الزنازين وبكل جدران السجون لا يمكن أن يزيلها زبدٌ ولا غضضٌ ولا صرخات أي سجان اطلاقًا".
وأردف: "بعد 64 عاما التم شملنا في لجنة المتابعة العليا مع رئيسها محمد زيدان ابو فيصل الذي تكلم وابدع واحسن وكلنا بدون تردد ولا تلعثم رأينا من البدهي والضروري أن نعلن اضراب عام يوم الثلاثاء الموافق 15-5، لم يكن باسم ابو فيصل ولا باسم الحركة الإسلامية ولا التجمع ولا ابناء البلد ولا باسم الحزب العربي الديموقراطي ولا الجبهة، الاضراب كان باسم لجنة المتابعة ، يعني ذلك فهو باسم كلّ جماهيرنا الفلسطينية في الداخل الفلسطيني لان المتابعة العنوان الاول لجماهيرنا ، من هنا أنا أول جندي خلف هذا القرار ، نحن مطالبون أن نكون جنود خلف هذا القرار . يكون اضراب باسم الجميع وبتنفيذ الجميع بدون استثناء. ولن يكون هذا الاضراب لمجرد الاضراب بل ندعو انفسنا وندعوا أهلنا في القدس الاحباب الكرام في هذا اليوم تحديدًا لزيارة قرية اللجون إحدى قرانا المنكوبة ، لا لنقف على الاطلال . بل نجتهد في هذا اليوم ان نعود الى قرية اللجون بذلك نكون قد حققنا ولو يوم عودة الى قرية الى اللجدون، مؤكدين للقاصي والداني أننا حققنا ولو يوم عودة الى قرية اللجون ، وسلفًا سيقوم الاحباب ببناء نموذج متواضع لقرية اللجون أيضا تجسدًا عملي يرسخ الامل ويحول الحلم الى واقع ويحول الوعد الى خطوات. هذه القرية فلسطينية متواضعة سنبنيها حتى نقول للمشروع الصهيوني أننا سنُعيد بناءها باذن الله ربّ العالمين. من لم يعجبه تفكيرنا من لم يعجبه طموحنا ومن لم يعجبه طمعنا ومن لم يعجبه وجودنا، فليرحل عنا نحن هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون".
وخلص قائلا: "هذا العرس الكبير، نطمع بعرس أكبر وسيكون ان شاء الله يوم أن نحتفل مرحبين بخروج كل أسرانا إن شاء الله، كلّ ليعود الى بيته والى أسرته والى اهله وسلفًا نقول نحن أهلهم ".

إضافة تعليق جديد

اتبعونا على تويتر

درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 31 - 22 08/17/2017 - 10:00
درجة الحرارة المتوقعة في مدينة , لهذا اليوم: 31 - 22 08/16/2017 - 10:00
تصريح الشيخ رائد صلاح أثناء المطالبة بتمديد اعتقاله https://t.co/LzlTPWKK95 08/15/2017 - 15:32
تمديد اعتقال الشيخ رائد صلاح حتى يوم الخميس والقاضي يسأل الشرطة عن التحريض المباشر في تصريحات المعتقل https://t.co/mwwTGiazXy 08/15/2017 - 15:23
شاهد ما قاله الشيخ بعد اعتقاله https://t.co/S5CfFoNqOS 08/15/2017 - 15:06